العدالة ، لزمهم توجّه الآية إلى جميع من هو « 1 » بهذه الصّفة إلى يوم القيامة على سبيل الاجتماع ، فيبطل « 2 » قولهم : إنّ إجماع أهل كلّ عصر حجّة .
و - أيضا - فإنّ وصفهم بالعدالة ليكونوا شهداء إنّما يقتضى أن يجتنبوا ما أخرج من العدالة ، والصّغائر عندهم لا تخرج « 3 » عن العدالة ، فيجب أن تجوَّز « 4 » عليهم ، وهم لا يجوزون أن يجمعوا على قبيح صغير ولا كبير .
و - أيضا - فإنّ الآية كالمجملة ، لأنّها غير متضمّنة بأنّهم جعلوا عدولا في كلّ شيء ، و « 5 » في جميع أفعالهم وأقوالهم « 6 » ومن ادّعى عموم ذلك ؛ فعليه الدّلالة ، والرّسول عليه السلام لم تجب « 7 » عصمته من القبائح كلّها ، لكونه شهيدا بل لنبوّته .
ويقال لهم فيما تعلّقوا به ثالثا : إنّ التّأمّل لما « 8 » تكلّمنا به على « 9 » الآيتين المتقدّمتين يبطل تعلّقهم بهذه الآية ، لأنّ وصفهم بأنّهم
هامش
( 1 ) - ب : هم .
( 2 ) - الف : فبطل .
( 3 ) - ج : يخرج .
( 4 ) - ب وج : يجوز .
( 5 ) - ج : أو .
( 6 ) - ب وج : أقوالهم وأفعالهم .
( 7 ) - ب وج : يجب
( 8 ) - الف : بما .
( 9 ) - الف : في .