فصل « 1 » في هل يصح في أفعاله صلّى اللَّه عليه وآله التّعارض أم لا .
اعلم أنّ التّعارض بين الدّليلين إنّما يكون بأن يتعذّر استعمالهما « 2 » معا ، وأمّا « 3 » إذا أمكن العمل بهما « 4 » ؛ فلا تعارض . وليس يمكن أن يقع « 5 » الفعل وتركه في حالة « 6 » واحدة ، وكذلك لا يمكن في الحال الواحدة وقوعه ووقوع ضدّه ، وإنّما يكونان متعارضين « 7 » على أحد هذين الوجهين . وإنّما يصحّ من الفاعل أن يفعل ضدّ ما فعله في حال أخرى ، وذلك ممّا يمكن فيه التّأسّي ، ولا تعارض .
فأمّا نسخ فعله عليه السلام بفعله ؛ فلا يصحّ على التّحقيق ، لأنّ الفعل الأوّل لا ينظم « 8 » الأوقات المستقبلة ، غير أنّه إذا دلّ دليل على وجوب استمرار حكمه ، جاز أن يقال في الثّاني : إنّه ناسخ ، وكذلك التّخصيص ، لأنّ الدّليل إذا دلّ على أنّ المراد كلّ مكلّف ،
هامش
( 1 ) - ج : - فصل .
( 2 ) - ب : استعمالها .
( 3 ) - الف : فاما .
( 4 ) - ج : بها .
( 5 ) - ج : تقع .
( 6 ) - ج : حال .
( 7 ) - ب : متعارضتين .
( 8 ) - الف وب : ينتظم .