الفعل إذا « 1 » علمناه « 2 » فلزمنا « 3 » التّأسّي به ، لم يجز أن يلزمنا الوجوب على كلّ حال ، مع أنّ التّأسّي مشروط باعتبار الوجوه .
دليل آخر : و - أيضا - فإنّ ظاهر فعله عليه السلام إذا كنّا لا نعلم به « 4 » وجوبه عليه ، فبأن لا نعلم وجوبه علينا أولى . ويفارق القول الّذي به نعلم وجوبه علينا دونه ، لأنّ القول أمر لنا ومختصّ بنا دونه ، وليس كذلك الفعل ، لأنّا نتّبعه فيه .
وإنّما قلنا : إنّه لو وجب علينا لوجب عليه ، لأنّه لو دلّ « 5 » على وجوبه علينا ، للزمه عليه السلام إظهار ذلك بالفعل ، أو به وبالقول على جهة التّخيير ، فكان « 6 » لا بدّ من وجوبه عليه ، ليصحّ كونه دلالة على وجوبه علينا . فإن جعلوا فعله عليه السلام سببا أو أمارة للوجوب علينا فلا يلزم أن يكون واجبا عليه ، فهذا يخالف طريقتهم ، لأنّه لا فرق في ذلك بينه عليه السلام وبين غيره ، ولا تأثير لكونه نبيّا في ذلك ، وهم يجعلون لكونه عليه السلام كذلك تأثيرا .
دليل آخر : و - أيضا - فإنّ فعله عليه السلام الشّيء ليس بمستمرّ ،
هامش
( 1 ) - الف : إذ .
( 2 ) - الف : عملناه ، ج : علمنا .
( 3 ) - ب : يلزمنا .
( 4 ) - ب : - به .
( 5 ) - ج : + عليه .
( 6 ) - ب وج : وكان .