و - أيضا - فإنّ ألفاظ النّفي مفارقة لألفاظ الإثبات في لغة العرب ، ولا يجوز أن يفهم من ألفاظ الإثبات النّفي كما لا « 1 » يفهم من لفظ النّفي الإثبات « 2 » وقولنا « زيد طويل » لفظه لفظ إثبات « 3 » فكيف يعقل « 4 » منه نفي الحكم عن غير المذكور ، وليس هاهنا لفظ نفى .
ويمكن أن يستدلّ بهذه الطّريقة خاصّة على أنّ تعليق الحكم بصفة لا يدلّ على نفيه عمّا ليست له ، من غير حمل الصّفة على الاسم .
وربما قوّى - أيضا - ما ذكرناه بأنّ أحدا من العلماء لم يقل في ذكر الأجناس السّتّة في خبر الرّبا أنّ تعليق الحكم بها يدلّ على نفي الرّبا عن غيرها ، لأنّ العلماء بين رجلين : أحدهما يقول ببقاء غير هذه الأجناس على الإباحة ، والآخر يقيس عليها غيرها .
فإن تعلّق من سوّى بين الاسم والصّفة بأنّ جماعة من أهل العلم استدلّوا « 5 » على أنّ غير « 6 » الماء لا يطهّر كالماء بقوله « 7 » تعالى :
« وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً »
، فنفوا الحكم عن غير الماء وهو
هامش
( 1 ) - ب : - لا .
( 2 ) - ب : - الإثبات .
( 3 ) - ج : - النفي كما ، تا اينجا .
( 4 ) - ب : يفعل .
( 5 ) - الف : استدل .
( 6 ) - ب : الغير .
( 7 ) - الف : لقوله .