ويلزم على هذا المذهب أن يكون أكثر الكلام مجازا ، لأنّ الإنسان إذا أضاف إلى نفسه فعلا من قيام ، وأكل ، وضرب ، وما جرى مجرى ذلك ، ليس يضيف إليها إلاّ ما له فيه مشارك ، والإضافة إليه « 1 » يقتضى « 2 » ظاهرها على مذهب من قال بدليل الخطاب نفي ذلك الأمر عمّن عداه ، فلا « 3 » تكون هذه الأوصاف في موضع من المواضع إلاّ مجازا ، وهذا يقتضى أنّ الكلام كلّه مجاز « 4 » .
ويدلّ - أيضا - على ذلك أنّ من « 5 » المعلوم أنّه لا يحسن أن يخبر مخبر بأنّ زيدا طويل إلاّ وهو عالم بطوله ، فلو كان قوله :
« زيد طويل » كما يقتضى الإخبار عن طول زيد ، يقتضى نفي الطّول « 6 » عن كلّ من عداه ، لوجب أن لا يحسن منه « 7 » أن يخبر بأنّ زيدا طويل إلاّ بعد أن يكون عالما بأنّ غيره لا « 8 » يشاركه في الطّول ويجب أن يكون علمه بحال غير المذكور شرطا في حسن الخبر ، كما كان علمه بحال المذكور شرطا في حسن الخبر ، ومعلوم خلاف ذلك .
هامش
( 1 ) - الف : - إليه .
( 2 ) - الف : تقتضي .
( 3 ) - ب : ولا .
( 4 ) - ج : مجازا .
( 5 ) - ب : - من .
( 6 ) - ج : طول .
( 7 ) - الف : معه .
( 8 ) - ب وج : - لا .