المعرفة فيه .
قلنا : ليس الأمر كذلك لأنّ زمان مهلة النّظر لا بدّ منه ، ولا يمكن أن تقع المعرفة الكسبيّة « 1 » في أقصر منه ، وليس كذلك إذا كان البيان في الرّجوع إلى الأصول لأنّه تعالى قادر على أن يقرن « 2 » البيان إلى الخطاب ، فلا يحتاج إلى زمان للرّجوع إلى تأمّل الأصول « 3 » .
ثمّ يقال له : إذا كان تمكّنه من الرّجوع إلى الأصول في معرفة البيان وإن طال الزّمان كافيا في حسن الخطاب ، فألاّ جاز أن يخاطب بالزّنجيّة ، ويكلّفه « 4 » الرّجوع في التّفسير إلى من يعرف لغة الزّنج أو « 5 » أن يتعلّم لغة الزّنج ومواضعتهم ، فليس ذلك بأبعد من تكليفه الرّجوع إلى الأصول الّتي ربما طال الزّمان في معرفة المراد منها .
فإن قالوا : هذا تطويل « 6 » في البيان .
قلنا : وتكليفه الرّجوع إلى تصفّح الأصول ومعرفة المراد منها تطويل في البيان فإذا جاز ذلك لمصلحة ، جاز هذا .
هامش
( 1 ) - ب وج : المكتسبة .
( 2 ) - ج : يقترن .
( 3 ) - الف : - للرجوع إلى تأمل الأصول .
( 4 ) - ج : مكلفة .
( 5 ) - الف وب : و .
( 6 ) - ج : طويل .