أراد باللّفظ ما لم يوضع له ، ولم يدلّ عليه .
دليل آخر : وممّا يدلّ على « 1 » ذلك أنّ الخطاب وضع للإفادة ، ومن سمع لفظ العموم مع تجويزه أن يكون خصوصا ويبيّن « 2 » له في المستقبل لا يستفيد في هذه الحال به شيئا ، ويكون وجوده كعدمه .
فإن قيل : يعتقد « 3 » عمومه بشرط أن لا يخصّ .
قلنا : ما الفرق بين قولك وبين « 4 » قول من يقول : يجب أن يعتقد خصوصه إلى « 5 » أن يدلّ « 6 » مستقبلا « 7 » على ذلك ، لأنّ اعتقاده للعموم مشروط ، وكذلك اعتقاده للخصوص . وليس بعد هذا إلاّ أن يقال : يعتقد أنّه على أحد الأمرين إمّا العموم أو الخصوص وينتظر وقت الحاجة ، فإمّا أن يترك « 8 » على حاله فيعتقد العموم ، أو يدلّ على الخصوص فيعمل عليه . وهذا هو نصّ « 9 » قول أصحاب الوقف في العموم قد صار إليه من يذهب إلى أنّ لفظ العموم مستغرق بظاهره على أقبح الوجوه ، فإنّ أصحاب الوقف في العموم
هامش
( 1 ) - ج : - على .
( 2 ) - ب : تبين .
( 3 ) - ج : تعتمد .
( 4 ) - الف : - قولك وبين .
( 5 ) - ب : بشرط ، ج : الا .
( 6 ) - ج : دل .
( 7 ) - ب : في المستقبل .
( 8 ) - الف : يكون .
( 9 ) - ج : النص .