لأنّ الكناية في قوله :
« ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ » *
لا يجوز عند متأمّل أن يكون كناية إلاّ عن البقرة الّتي تقدّم ذكرها ، لأنّه لم يجر « 1 » ذكر لغيرها ، فيكنى عنه .
ولا يجوز على ما ذهب القوم إليه « 2 » أن تكون « 3 » كناية عن البقرة الّتي يريد « 4 » تعالى أن يأمرهم بذبحها ثانيا ، لأنّهم « 5 » لا يعرفون ذلك ، ولا يخطر لهم ببال « 6 » فكيف « 7 » يسألون عن صفة بقرة لا يعلمون أنّهم يؤمرون « 8 » بذبحها ؟ ويجري « 9 » ذلك مجرى قول أحدنا لغلامه « 10 » : « أعطني تفّاحة » فيقول غلامه : « بيّن لي ما هي » فلا يصرف أحد من العقلاء هذه الكناية إلاّ إلى التّفاحة المأمور بإعطائها .
ثمّ قال تعالى « 11 » بعد ذلك : إنّه يقول :
« إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ ، عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ »
وقد علمنا أنّ الهاء في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) - ب وج : يجز .
( 2 ) - ج : إليه القوم .
( 3 ) - ب وج : يكون .
( 4 ) - ب : + اللَّه .
( 5 ) - الف : - لأنهم .
( 6 ) - ج : ببالهم .
( 7 ) - الف : وكيف .
( 8 ) - ج : يأمرون .
( 9 ) - ب : يجر .
( 10 ) - ج : لغلامي .
( 11 ) - الف : - تعالى .