كلّهم أنّه يجب أن يعلّق بالجميع « 1 » مع حصول الاستقلال ، وهذا نقض ظاهر .
ويقال لهم على الطّريقة الثّانية : إنّا أوّلا لا نسلّم أنّ لفظ العموم يجب حمله بظاهره على الاستغراق إلاّ لضرورة ، لأنّا قد بيّنّا « 2 » في هذا الكتاب « 3 » أنّ هذه الألفاظ « 4 » مشتركة محتملة ، ولا يجب حملها على كلّ ما تصلح « 5 » له إلاّ بدليل ، فليس « 6 » من الواجب - إذا « 7 » خصّصنا الجملة الّتي يليها الاستثناء للضّرورة ، وطلبا لاستقلال الكلام - أنّ نقطع على أنّ « 8 » الجملة الأولى عامّة لا محالة ، بل هي على احتمالها قبل تعقّب الاستثناء . فإن دلّ « 9 » دليل على أنّ هذا « 10 » الاستثناء مخصّص لها « 11 » ، قلنا بذلك ، و « 12 » إلاّ ، فالتّوقّف هو الواجب .
وهذه الطّريقة تتوجّه « 13 » إلى أصحاب الشّافعيّ ، لأنّهم يوجبون استغراق ألفاظ « 14 » العموم ، وإذا لم تدع الضّرورة إلى تعليق الاستثناء بالجملة الأولى كما دعت فيما يليه ، فيجب حملها على ظاهرها من العموم .
هامش
( 1 ) - ب : الجميع .
( 2 ) - ج : تبينا .
( 3 ) - الف : الباب .
( 4 ) - الف : الألفاض .
( 5 ) - ب وج : يصلح .
( 6 ) - ب : وليس .
( 7 ) - ج : - إذا .
( 8 ) - ب : - الجملة التي ، تا اينجا .
( 9 ) - ج : - دل .
( 10 ) - الف : - هذا .
( 11 ) - ب : لما .
( 12 ) - ب : - و .
( 13 ) - ج : يتوجه .
( 14 ) - الف : الفاض .