غير أنّه وإن « 1 » لم يجب ، فهو جائز ، فمن أين قطع على أنّ هذا الجائز « 2 » الّذي « 3 » ليس بواجب لم يرده المتكلم « 4 » ، وليس فيما اقتصر عليه دلالة على ذلك .
وقوله : « لو جاز ذلك لجاز في الاستثناء - إذا كان مستقلاّ بنفسه - أن يعلّقه « 5 » بغيره » باطل ، لأنّ ما يستقلّ بنفسه و « 6 » لا تعلّق له بغيره جائزا « 7 » ولا واجبا لا يجوز أن يعلّقه « 8 » بغيره ، والاستثناء المتعقّب « 9 » لجملتين « 10 » غير مستقلّ بنفسه ، فبالضّرورة تعلّقه بما يليه حتّى يستقلّ ، غير أنّه وإن استقلّ بذلك ، فمن الجائز أن يتعلّق بما تقدّمها ، وإن لم يكن ذلك واجبا ، ففارق « 11 » الاستثناء « 12 » المفتقر إلى غيره ما « 13 » يستقلّ من الكلام بنفسه ولا يحتاج إلى سواه .
وهذا الكلام ينتقض على من تعلّق به بالشّرط « 14 » ، لأنّ الشّرط تقدّم ، أو تأخّر ، متى علّقناه « 15 » ببعض الجمل ، أفاد ، واستقلّ ، وعندهم
هامش
( 1 ) - ج : - وان .
( 2 ) - الف : - الجائز .
( 3 ) - ب : - الّذي .
( 4 ) - ب : - المتكلم .
( 5 ) - الف : تعلقه .
( 6 ) - ب : - و .
( 7 ) - ج : جائز .
( 8 ) - الف : تعلقه .
( 9 ) - ب : المتعلق .
( 10 ) - ب : بجملتين .
( 11 ) - ب : تفارق .
( 12 ) - ج : + و .
( 13 ) - ب : مما ، ج : + ما .
( 14 ) - ب : الشرط .
( 15 ) - ج : علقنا .