عشرة واحدا » فربما اجتمع بهذا القول « 1 » العدد الكثير ، وإن كان لفظ « 2 » الواحد ومعناه لم يتغيّر ، لأنّ الواحد من كلّ عشرة هو واحد على الحقيقة ، وإن كان يتكثّر بانضمام غيره إليه ، فكذلك « 3 » الواحد المعلّق بكلّ واحدة من الجملتين واحد في الحقيقة « 4 » ما بطل لفظه ولا معناه .
وقوله : « أنّ ذلك يتناقض من حيث النّفي والإثبات » غير صحيح ، لأنّ النّفي إنّما يناقض « 5 » الإثبات إذا تقابلا ، وتعلّقا جميعا « 6 » بالشيء الواحد « 7 » ، على وجه واحد ، فأمّا النّفي من « 8 » جملة ، فليس بمناقض للإثبات في الأخرى ، وإن كان الاستثناء - كما قال - من الإثبات نفيا ، ومن النّفي إثباتا ، إلاّ أنّ التّنافي زائل مع تغاير الجملتين ، فبان أنّ المانع من ذلك هو ما ذكرناه ، دون غيره .
وقد تعلّق الشّافعيّ وأصحابه بأشياء :
أوّلها أنّ الشّرط قد ثبت أنّه متى تعقّب جملا كثيرة عاد إليها كلّها ، ولم ينفرد بما قرب منه ، فكذلك الاستثناء ، والجامع بينهما أنّ كلّ واحد منهما لا يستقلّ « 9 » بنفسه ، ويفتقر « 10 » في استقلاله
هامش
( 1 ) - ب : + له .
( 2 ) - ج : بلفظ .
( 3 ) - ب وج : وكذلك .
( 4 ) - الف : + و .
( 5 ) - ج : يتناقض .
( 6 ) - ب : جمعا .
( 7 ) - ج : بالواحدة .
( 8 ) - الف : في .
( 9 ) - ب : تستقبل .
( 10 ) - ج : يقتضى .