ولا نقطع بشيء « 1 » منهما إلاّ بدلالة .
دليل آخر : وهو أنّ القائل إذا قال « 2 » : « ضربت غلماني ، وأكرمت جيراني ، وأخرجت زكاتي قائما » أو قال « صباحا » أو « مساء » أو « في مكان كذا » ، احتمل ما عقّب بذكره من الحال ، أو ظرف « 3 » الزّمان أو ظرف المكان ، أن « 4 » يكون العامل فيه والمتعلّق « 5 » به « 6 » جميع ما عدّده « 7 » من الأفعال ، كما يحتمل أن يكون المتعلّق به ما هو أقرب إليه ، وليس لسامع ذلك أن يقطع على أنّ العامل فيما عقّب بذكره الكلّ « 8 » ولا البعض ، إلاّ بدليل غير الظّاهر « 9 » فكذلك « 10 » يجب في الاستثناء ، و « 11 » الجامع بين الأمرين أنّ كلّ واحد من الاستثناء والحال والظّروف الزّمانيّة والمكانيّة فضلة « 12 » في الكلام يأتي « 13 » بعد تمامه واستقلاله ، وليس لأحد أن يرتكب أنّ الواجب فيما ذكرناه القطع على أنّ العامل فيه جميع الأفعال المتقدّمة ، إلاّ أن يدلّ دليل على خلاف ذلك ، لأنّ هذا من مرتكبه مكابرة ، ودفع للمتعارف « 14 » ، ولا
هامش
( 1 ) - الف وج : على شيء .
( 2 ) - الف : يقول ، بجاى إذا قال .
( 3 ) - ب : طرف .
( 4 ) - ب : ، بان .
( 5 ) - ب : المعلق .
( 6 ) - ب : - به .
( 7 ) - ج : عدوه .
( 8 ) - الف : للكل .
( 9 ) - الف : الضاهر .
( 10 ) - ب : وكذلك .
( 11 ) - ج : - و .
( 12 ) - ج : فضلية .
( 13 ) - ج : تأتى .
( 14 ) - الف : المتعارف .