المخاطب يعتقد أنّ لفظ العموم مشترك ، فيستفهم لذلك « 1 » ، أو يكون المخاطب قد « 2 » يعتقد ذلك ، فيحسن استفهامه ، لتجويز أن يعدل من « 3 » معنى إلى معنى في الألفاظ « 4 » المشتركة .
قلنا : كلامنا إنّما هو في حسن « 5 » استفهام أهل اللّغة ، ومن لا مذهب له في العموم والخصوص يعرف « 6 » .
وبعد ، فقد يحسن استفهام من لا يعرف مذهبه في هذا الباب ، ويستحسن النّاس أيضا استفهام من يرونه يستفهم عن هذه الألفاظ « 7 » ، وإن لم يعرفوا شيئا « 8 » ممّا ذكر في السّؤال .
فإن قيل : هذه الطّريقة تقتضي « 9 » اشتراك جميع الألفاظ « 10 » ، لأنّه يحسن ممّن سمع قائلا يقول : ضربت أبى ، أو شتمت الأمير ، أن يقول مستفهما أباك « 11 » ؟ الأمير ؟ فيجب بطلان الاختصاص في الألفاظ « 12 » .
قلنا : الاستفهام إنّما يطلب به « 13 » المعرفة وقد يرد بصورته ما ليس باستفهام فقول القائل : أباك ! الأمير ! إنّما هو استكبار واستعظام « 14 » وليس باستفهام ، ألا ترى أنّه لا يحسن أن يقول أضربت
هامش
( 1 ) - ب وج : بذلك ، الف : + أو يكون ، ج : + ان يكون .
( 2 ) - الف : - قد .
( 3 ) - ب : عن .
( 4 ) - الف : الألفاض .
( 5 ) - الف : - حسن .
( 6 ) - ج : يعترف .
( 7 ) - الف : الألفاض .
( 8 ) - ب : سببا .
( 9 ) - ب وج : يقتضى .
( 10 ) - الف : الألفاض .
( 11 ) - ب : أتاك .
( 12 ) - الف : الألفاض .
( 13 ) - الف : - به .
( 14 ) - الف : استعضام .