فصل
اعلم أن تعمّد الكلام في الصلاة بما ليس منها ، ينقضها « 1 » ويجب معها الإعادة وكذلك القهقهة والبصاق مع الاختيار . وكل فعل كثير يخرج عن افعال الصلاة . وقد وافقنا الشافعي في ان القهقهة تنقض الصلاة دون الوضوء .
وقال أبو حنيفة انّها ينقض الصلاة والوضوء جميعا . وقال أكثر الفقهاء ان الضحك يفسد الصلاة .
فامّا قتل الحية والعقرب إذا خاف المصلى ضررهما فهو عندنا جايز .
وقد روى المخالفون ذلك عن النبي صلى اللّه عليه وآله . وذهب إلى جواز قتل العقرب في الصلاة الحسن البصري والشافعي واحمد وإسحاق وأبو حنيفة وأصحابه .
فاما القيىء والرعاف وجميع ما يجرى مجريهما في انه لا يفسد الصلاة ، فإنه يجوز للمصلى غسله والبناء على ما تقدم من الصلاة ان لم يكن استدبر القبلة . فإن كان استدبرها في شئ من ذلك استأنف الصلاة .
فامّا ان احدث في الصلاة حدثا ينقض الطهارة ، فان عليه الإعادة . وفي أصحابنا من ذهب إلى أن هذا المحدث ان دخل في صلاته بوضوء ، كان عليه استينافها . وان كان دخلها بتيمّم جاز له البناء إذا توضّأ . وذهب الشافعي إلى الإعادة على كل حال . وذهب أبو حنيفة إلى البناء على كل حال . والأول
هامش
( 1 ) - في النسخ : ( ينتقصها ) وصححناه قياسا وكذلك فيما بعد .