[ وجوب كونه تعالى غنيّا ]
مسألة :
قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : ويجب كونه غنيّا غير محتاج ، لأنّ الحاجة تقتضي أن يكون ممّن ينتفع ويستضرّ ، ويؤدّي ذلك إلى كونه جسما .
شرح ذلك :
الّذي يدلّ على أنّه سبحانه غنيّ غير محتاج : أنّ الحاجة لا تجوز إلّا على من تجوز عليه المنافع والسّرور أو ما أدّى إليهما ، أو المضارّ والغموم أو ما أدّى إليهما أو إلى واحد منهما . والمنافع والمضارّ والسّرور والغموم ، لا تجوز إلّا على من تجوز عليه الشّهوة والنّفار ، فمن لا تجوز عليه الشّهوة والنّفار لا تجوز عليه المنافع والمضارّ « 1 » ، ومن لا تجوز عليه المنافع والمضارّ لا تجوز عليه الحاجة ، ومن لا تجوز عليه الحاجة كان غنيّا . والقديم سبحانه لا تجوز عليه الشّهوة والنّفار ، فوجب أن يكون غنيّا على الترتيب الّذي رتّبناه .
فإن قيل : دلّوا على أنّه سبحانه لا تجوز عليه الشّهوة والنّفار ،
هامش
- يزعم المعتزلة أنّه عالم لا علم له وقادر لا قدرة له إلى غير ذلك ، فإنّه محال ظاهر بمنزلة قولنا أسود لا سواد له ، وقد نطقت النصوص بثبوت علمه وقدرته ( التفتازاني : شرح العقائد النسفيّة ص 76 ) .
وأنّى له هذه الأكذوبة !
( 1 ) . ق : العبارة مضطربة وفيها سقط .