النصف الآخر من خاصّة ماله ، فما أمكن الشيعة هذا العطاء « 1 » .
وقال الخوانساري بعد نقل هذه الفقرة من كلام صاحب رياض العلماء :
ويؤيد هذا التفصيل ما ذكره صاحب « حدائق المقرّبين » أن السيّد المرتضى - رحمه اللّه - واطأ الخليفة - وكأنّه القادر باللّه - على أن يأخذ من الشيعة مائة ألف دينار ليجعل مذهبهم في عداد تلك المذاهب وترفع التقيّة والمؤاخذة على الانتساب إليهم ، فتقبّل الخليفة . ثمّ إنّه بذل لذلك من عين ماله ثماني ألفا وطلب من الشيعة بقيّة المال فلم يفوا به . « 2 »
نشاطاته العلمية
كان السيّد في مستوى علمي رفيع جدا بين معاصريه من أهل الفضل المتقدمين في المراتب العلمية ، وله مكانة سامية في ضروب من الثقافة الاسلامية الفقه والأصول والتفسير والحديث والأدب ، وكان كما قال العلّامة الأميني :
« فهو امام الفقه ومؤسس أصوله ، وأستاذ الكلام ، ونابغة الشعر ، ورواية الحديث ، وبطل المناظرة ، والقدوة في اللغة ، وبه الأسوة في العلوم العربيّة كلّها ، وهو المرجع في تفسير كلام اللّه العزيز ، وجماع القول إنّك لا تجد فضيلة إلّا وهو ابن بجدتها « 3 » .
هامش
( 1 ) . الأفندي : رياض العلماء ج 4 ص 33 .
( 2 ) . الخوانساري : روضات الجنات ج 4 ص 308 .
( 3 ) . الأميني : الغدير ج 4 ص 264 .