[ حسن التكليف من اللّه تعالى ]
مسألة :
قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : وقد كلّف اللّه تعالى كلّ من تكاملت شروط التّكليف فيه من العقلاء ، ووجه حسن التّكليف أنّه تعريض لنفع عظيم لا يوصل إليه إلّا به .
شرح ذلك :
كلّ من أكمل اللّه تعالى عقله وجعل فيه شرائط التّكليف من الشّهوة والنّفار والآلة والقدرة ونصب الأدلّة فيما يحتاج إليها ولم يغنه بالحسن « 1 » عن القبيح ، فانّه لا بدّ من أن يكون مكلّفا له ، لأنّه لو لم يكن كذلك لكان جعله على هذه الأوصاف عبثا قبيحا . تعالى اللّه عن ذلك .
ووجه حسن التّكليف أنّه تعريض للثّواب الّذي لا يحسن الابتداء بمثله ، لأنّ ما يحسن الابتداء بمثله من المنافع الخالية من تعظيم وتبجيل لا يحسن التّكليف لأجلها وكان يكون قبيحا ، وإنّما يحسن لمنافع الثّواب بمقارنة التّعظيم والتّبجيل لها . وسنبيّن ذلك في موضعه إن شاء اللّه .
[ في أنّ الثّواب لا يحسن الابتداء به ]
مسألة :
قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : والتّعريض للشّيء في
هامش
( 1 ) . م : ما بحسن .