النواصب في هذا الحديث في شأن عمر ، ومع كونه حسنة من حسنات أبي بكر ، صريحة في أنّ فضائل أبي بكر بالنظر إلى باقي حسناته الكثيرة غير متناهية ، لا يقدر على عدّها وإحصائها الجنّ والإنس ، فإذا كان عند ابن روزبهان هذه المبالغة دليل على وضع الحديث في فضل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، كانت هذه المبالغة في هذا الحديث بالأولى دليلا على وضعه وكذبه ؟ ! .
ولنعم ما قال مولانا التستري - نوّر اللّه مرقده - في جواب الفضل الفضول :
« وأمّا رابعا : فأمّا ما جعله إمارة على وضع الحديث من المبالغة الواقعة فيه ، فيعارض بالمبالغة الواقعة فيما ذكره ابن حجر في صواعقه في الفصل الثالث في فضائل أبي بكر ، حيث قال :
« أخرج أبو يعلي عن عمار بن ياسر رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
( أتاني جبرئيل عليه السّلام آنفا فقلت : يا جبرئيل ، حدّثني بفضائل عمر بن الخطاب ، فقال : لو حدثتك بفضائل عمر منذ ما لبث نوح في قومه ما أنفدت فضائل عمر ، وإنّ عمر حسنة من حسنات أبي بكر ) ، إنتهى .
بيان المعارضة : إنّه إذا كان تعذّر إحصاء فضائل عمر بالمثابة التي وضعها أسلاف ابن حجر في هذه الرواية على لسان جبرئيل ، مع كون عمر حسنة واحدة من حسنات أبي بكر ، فإذا نظر إلى باقي الحسنات الحاصلة لأبي بكر من الذّوات الداخلة تحت تربيته كعائشة ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وأبي عبيدة الجراح ، وخالد بن الوليد ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعمرو بن العاص ، ومغيرة بن شعبة ، وأبي هريرة ، ومن الأفعال الصادرة عنه ، كتقمّصه الخلافة ثمّ جعلها عند وفاته لعمر ، ومنع ميراث أهل البيت عليهم السّلام بحديث إفتراه ،
شوارق النصوص — صفحة 500
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٥٠٠