عليه وآله صلوات اللّه إلى يوم الدين ، من أنّه كذّاب خبيث ومتروك وواضع الحديث على الثقات بتصريح الناقدين ، فلا فائدة في إخراج الطبراني وأبي نعيم لهذا الحديث بطرق عن هذا الكاذب المهين ، سوى تفضيح هؤلاء المفضوحين الأعلام المشهورين ، حيث رووا هذا الكذب المستبين ، وقد أنصف ابن الشوكاني حيث صرح بأنّه لا فائدة في هذا الاستدراك .
قال في الفوائد المجموعة :
« حديث : ( أنا الأوّل وأبو بكر المصلّي وعمر الثالث ، والناس بعدنا على السبق الأوّل فالأوّل ) رواه ابن عدي عن ابن عباس مرفوعا ، وهو موضوع ، وضعه أصرم بن حوشب ؛ قال في اللآلئ : أخرجه الطبراني وأبو نعيم من طريقه ، قلت : فلا فائدة إذن في هذا الاستدراك على ابن الجوزي » « 1 » .
وقد عدّ في مختصر تنزيه الشريعة هذا الكذب ممّا حكم ابن الجوزي بوضعه ولم يخالف فيه ، حيث قال في الفصل الأوّل ، [ من باب مناقب الخلفاء الأربعة من كتاب المناقب والمثالب :
« حديث ] : ( أنا الأوّل وأبو بكر المصلّي ، وعمر الثالث ، والناس بعدنا الأوّل فالأوّل ) عد وفيه أصرم » « 2 » .
هامش
( 1 ) الفوائد المجموعة للشوكاني : 339 .
( 2 ) انظر تنزيه الشريعة لابن العراق : 1 / 349 .