اثنين ومائتين وهو ضعيف ، وقال ابن حبّان : كان يضع الحديث على الثقات أوله عن قرّة بن خالد ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، مرفوعا : ( تذهب الأرض يوم القيامة كلها إلّا المساجد ينضم بعضها إلى بعض ) ، وبه ( أنا الأوّل وأبو بكر المصلّي وعمر الثالث ، والناس بعدنا على السبق الأوّل فالأوّل ) . . .
الخ » « 1 » .
والسيوطي لما ذكر هذا الكذب في اللآلئ المصنوعة ، لم يمكنه أن يذكر لإثباته شيئا يضفي إليه ، ولا أورد له طريقا آخر ولو كان مجروحا ، بل غاية سعيه هناك أن ذكر : إنّ الطبراني وأبا نعيم قد أخرجا هذا الكذب من طريق عن أصرم الذي سمعت من طعونه ما سمعت .
قال في اللآلئ المصنوعة :
« ابن عدي ، ثنا أحمد بن محمّد الضبعي ، ثنا الحسين بن يوسف ، ثنا أبو هشام - يعني أصرم بن حوشب - ، ثنا قرّة بن خالد ، عن الضحّاك ، عن ابن عباس مرفوعا : ( أنا الأوّل وأبو بكر المصلّي وعمر الثالث والناس بعدنا على السبق الأوّل فالأوّل ) موضوع ، آفته أصرم ، قلت : [ أخرجه الطبراني وأبن نعيم في فضائل الصحابة ] « 2 » ، والخطيب من طرق [ عن أصرم واللّه أعلم ] « 3 » » « 4 » .
أقول : لمّا ثبت وضع هذا الحديث بتصريح ابن الجوزي ووضع حال راويه - أعني أصرم - الصارم لحبل الورع والدين ، الكذّاب الوضّاع على خاتم النبيين
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال : 1 / 437 ( 1019 ) ، وانظر الضعفاء والمتروكون للدارقطني : 155 ( 116 ) .
( 2 و 3 ) في المصدر الذي بين أيدينا لا يوجد .
( 4 ) اللآلئ المصنوعة للسيوطي : 1 / 285 .