تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 814

مساهمون:

ص٨١٤
خلق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخلق الخلفاء الأربعة » « 1 » إنتهى . أقول - وباللّه الاستعانة - : إنّ هذا الخبر من أفضح الكذب وأشوه الفرية ، فإنّ أبا بكر وعمر قد سبق عليهما الكفر وعبدا الأصنام ، وأشركا بالواحد المنعام ، وتلوثا بأدناس الجاهليّة ، وتدنسا بأوضاع أنواع المعصية ، وكانت الأصنام بينهما منصوبة ، والآثام بهما معصوبة ، والحقوق بعدوانهما مغصوبة ، فكيف يجوز مع ذلك أن يكونا خلقا من طينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ! . مع العلم أنّهم لم يرتضوا بأفضليّة عليّ عليه السّلام من حديث ( إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي خلقا من نور واحد ) ، وقالوا : إنّ دلالة حديث خلق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليا من نور واحد على قرب النسب ! ، كما يظهر من كلام صاحب التحفة ، حيث قال بعد قدح حديث النور : « [ وبعد اللتيّا والتي لا يدلّ على المدعى ، لأنّ إشتراك أمير المؤمنين بالنور النبوي لا يستلزم وجوب الإمامة بلا فصل ، ولا بدّ من بيان الملازمة بوجه لا يشوبه غبار الشك ودونه خرط القتاد . لا كلام لنا في قرب أمير المؤمنين بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نسبا ، ولكن الكلام أنّ هذا القرب هل يوجب الإمامة بلا فصل أو لا ؟ ، ولو كان مجرد القرب للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوجب استحقاق الإمامة لكان العبّاس أولى ، لكونه عمّه وصنو أبيه ، والعمّ أقرب من ابن العم عرفا وشرعا ] » « 2 » .
هامش
( 1 ) الاكتفاء للوصابي : مخطوط ، لم نجده في النسخة الموجودة عندنا من كتاب المتفق والمفترق ، وكذا في تاريخ بغداد للخطيب : 3 / 115 ( 1114 ) ، 13 / 42 ( 6998 ) . ( 2 ) تحفة اثنا عشريّة للدهلوي الباب السابع : 433 ، وفيه : -