وبالجملة : قد وضح ممّا ذكروا ، بأنّ راوي هذا الخبر قد ختر « 1 » وكذب ، وأتى بأعظم البهتان ، وراف طن من العدوان ، وإنّ هذا الخبر المهان قد انعقد على تكذيبه إجماع النقاد الأعيان ، وإنّه لم يخالف أحد منهم ابن الجوزي في الحكم بوضعه وإبطاله ، فإنّه قد ظهر أنّ ابن الجوزي قد حكم بوضعه ووافقه الذّهبي ، وأيضا ساعده السيوطي ولم يتعقب عليه شيء وكذلك ابن العراق وتلميذه .
فياليت شعري ! كيف ركن ابن الخيرون وابن عبد كويه والمحبّ الطبري وصاحب الاكتفاء لمثل هذه الفرية والقرفة ، وخدعوا العوام وغرّوا الاعثام برواية مثل هذه الأكاذيب العظام ؟ ! .
هامش
( 1 ) الختر : هو شبيه الغدر والخديعة ، وقيل : هو الخديعة / لسان .