ولا يخفى ! أنّ في سند هذه الرواية عليّ بن داود ، وهو أيضا مجروح ، كما في الميزان « عليّ بن داود ، عن محمّد بن زياد الميموني ، وعنه جعفر بن أبي عثمان الطيالسي بخبر منكر » « 1 » .
وأيضا فيه المسيّب بن عبد الرحمن ، وقد قال البخاري فيه : إنّ حديثه منكر ، كما في الميزان : « المسيّب بن عبد الرحمن ، تابعي كبير ، شهد القادسية ، قال البخاري : حديثه منكر » « 2 » إنتهى .
وقد قال البخاري : « إنّ من قلت فيه : منكر الحديث فلا تحل رواية حديثه » « 3 » .
أقول : والعجب ! إنّ ابن المهتدي باللّه تجنب عن الاهتداء ، وركب متن عمياء ، فأورد في فوائده مثل هذا الخبر الموضوع المجعول ، ولم يستحي من اللّه والرسول ، قال السيوطي في اللآلئ المصنوعة :
« أبو الحسين بن المهتدي باللّه في فوائده : أنا أبو حنيفة الصوفي واسمه عليّ بن الحسين ، ثنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي ، ثنا محمّد بن عبد الرحمن القطان ، ثنا جعفر بن محمّد ، ثنا عليّ بن داود الدمشقي ، عن محمّد بن زياد ، عن ميمون بن مهران ، عن المسيّب بن عبد الرحمن ، عن حذيفة بن اليمان ، قال : ( صلّى « 4 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلاة الفجر ، فلما انفتل من
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال : 5 / 154 ( 5844 ) .
( 2 ) ميزان الإعتدال : 6 / 430 ( 8551 ) ، وانظر لسان الميزان للعسقلاني : 6 / 725 .
( 3 ) انظر ميزان الاعتدال : 3 / 288 ( 3452 ) ، لسان الميزان للعسقلاني : 2 / 83 . وقد نقل العسقلاني عن ابن القطان قول البخاري هذا : 1 / 20 .
( 4 ) في المصدر [ صلى بنا ] .