الطريق الثالث أيضا أنّه قال الخطيب : الحمل فيه على ابن حسنويه ، فإنّه لم يكن ثقة « 1 » ، يعني أنّه وضعه وافتراه قاتله اللّه وأخزاه .
وقد صرّح الفيروزآبادي أيضا : بأنّ حديث التجلّي من أشهر الموضوعات والمفتريات ، وإنّ بطلانها معلوم ببديهة العقل ، حيث قال في سفر السعادة :
« [ في باب فضائل أبي بكر الصدّيق من أشهر الموضوعات ] « 2 » : حديث ( أنّ اللّه يتجلّى للناس عامّة ، ولأبي بكر خاصّة ) ، وحديث ( ما صبّ اللّه في صدري شيئا إلّا وصبّبته في صدر أبي بكر ) ، وحديث ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ اشتاق إلى الجنّة قبّل شيبة أبي بكر ) ، وحديث ( أنا وأبو بكر كفرسي رهان ) ، وحديث ( أنّ اللّه تعالى لما اختار الأرواح اختار روح أبي بكر ) ، [ وأمثال هذا من المفتريات المعلوم بطلانها ببديهة العقل ] « 3 » » « 4 » .
ثم إنّ الشيخ عبد الحق الدّهلوي قال في شرح هذا الكلام :
« [ ومن هناك أنّ هذه الأحاديث تستلزم التفضيل على سائر الخلق من الأنبياء وغيرهم أو يفهم المساواة في رتبة سيد المرسلين أو خارج من دائرة حكم العقل والعادة ] » « 5 » إنتهى .
هامش
( 1 ) انظر تاريخ بغداد للخطيب : 12 / 20 ( 6381 ) .
( 2 ) في الأصل « ودر باب فضائل أبي بكر صديق انچه مشهورتر است از موضوعات » .
( 3 ) في الأصل « وأمثال اين مفتريات است كه بطلان ان ببداهت عقل معلوم است » .
( 4 ) سفر السعادة للفيروز آبادي : 280 .
( 5 ) انظر أشعة اللمعات لعبد الحق الدهلوي : 4 / 628 ، وفيه : « وشايد كه آن از جهت آنست لازم مىآيد فضيلت أبي بكر بر تماميه أنبياء عليهم السّلام ، وخبر ايشان ولازم مىآيد مساواة أو با سيد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولازم مىآيد آنچه خارج است از دائرة عقل وعادت » .