الديانة ، والذابين عن بيضة الشريعة وحوزة الدين الحنيف ، وقد طار صيته في الشرق والغرب ، وأذعن بفضله صناديد العجم والعرب ، وكان جامعا لفنون العلم ، واسع الإحاطة ، كثير التتبع ، دائم المطالعة ، محدثا رجاليا أديبا أريبا ، وقد قضى عمره الشريف في التصنيف والتأليف ، فيقال أنّه كتب بيمناه حتى عجزت بكثرة العمل ، فأضحى يكتب باليسرى .
وله مكتبة كبيرة في لكهنو ، وحيدة في كثرة العدد من صنوف الكتب ، ولا سيما كتب المخالفين .
وبالجملة : فهو في الديار الهندية سيد المسلمين حقا وشيخ الإسلام صدقا ، وأهل عصره كلهم مذعنون لعلو شأنه في الدين والسيادة ، وحسن الاعتقاد وكثرة الاطلاع وسعة الباع ولزوم طريقة السلف » .
وقال عبد الحي اللكهنوي في كتابه نزهة الخواطر :
« وكان بارعا في الكلام والجدل ، واسع الاطلاع ، كثير المطالعة ، سائل القلم ، سريع التأليف ، وقد أضنى نفسه في الكتابة والتأليف حتى اعترته الأمراض الكثيرة ، وضعفت قواه . . . » .
وقال خاتمة المحدثين آية اللّه الميرزا النوري في تقريض له لكتاب العبقات :
« ولعمري لقد وفي حقّ العلم بحقّ براعته ، ونشر حديث الإسلام بصدق لسان يراعته ، وبذل من جهده في إقامة الأود وإبانة الرشد ما يقصر دونه العيّوق ، فأنّى يدرك شأوه المسحّ السابح السبّوق ! ! فتلك كتبه قد حبت الظلام وجلت