تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
يروي الموضوعات » « 1 » إنتهى . والحاصل إنّ السيوطي إن فهم أنّ حكم الذّهبي بالإظلام على سند الحديث مع لحاظ وقوع إسماعيل فيه ، يعني أنّه حكم على سند هذا الحديث بعد أخذ إسماعيل داخلا فيه بالظلمة . ومع ذلك الفهم كما هو ظاهر كلامه ، حيث قال : « قال في الميزان في الإسناد الذي ساقه المؤلّف هو اسناد مظلم » فأطلق ذكر الإسناد ولم يقيّده بحيث يقيّد إخراج إسماعيل منه ، ذكر كلام ابن حجر العسقلاني ردّا ونقضا له ، فهو من أعجب الأشياء وأغربها ! . لأنّه قد وقع على ذلك السند إسماعيل بن محمّد ، ولا ريبة في ظلمة السند بوقوعه ، لأنّه بتصريح ابن حبّان يسرق الحديث ولا يجوز الإحتجاج به ، وقد قال محمّد بن طاهر إنّه كذّاب كما نقل ابن الجوزي . ثمّ إنّ كونه ضعيفا وراويا للموضوعات وقد نقله السيوطي نفسه كما تراه ، فكيف يردّ العسقلاني مع ذلك كلّه وصف هذا السند بالظلمة ؟ ! ، فإنّه لوقوع هذا الكذّاب الفاسق صار مظلما كاللّيل الغاسق . وإنّ لم يفهم ذلك بل علم أنّه حكم الذّهبي بالإظلام على السند الذي روى إسماعيل الحديث به ، لا على السند الذي دخل فيه إسماعيل أيضا ، كما هو صريح كلام الذّهبي الذي نقلناه ، حيث وصف السند الذي ساق ابن الجوزي لإسماعيل بالإظلام ، لا السند الذي وقع فيه إسماعيل . فلكلام العسقلاني على ذلك التقدير وجه إن صحّ ما إدّعاه ، من ثقة الرجال
هامش
( 1 ) الفوائد المجموعة للشوكاني : 332 .