أفضل أعلام عصره الذي لا يشق له غبار في فنون الكلام والمناظرة ، وسعة الاطلاع وقوة الاحتجاج ، أصغرهم سنّا السيد حامد حسين صاحب هذا الكتاب .
السيد حامد حسين بن السيد محمد قلي
ولد عام 1246 ه بلكنهو ، لقّب بآية اللّه في العالمين ، ومجدد الملّة ، ومحي الدين ، وحجة الحق على الخلق ، العلامة الجليل القدر ، المجاهد الكبير ، لسان الفقهاء والمجتهدين ، ترجمان الحكماء والمتكلمين ، كان من ثقات علماء الإمامية ومن أعيان فقهاء الاثني عشرية ، الجامع للعلوم العقلية والنقلية ، البارع في علوم الحديث والأخبار ، المتضلع في معرفة أحوال الرجال ، الواسع الاطلاع في الآثار ، الفاني عمره بالتأليف والتنقيب .
والذي لا يسعنا التعريف به إلّا بذكر كلمات العلماء في حقه .
قال العلامة الحجة الأمين في كتابه أعيان الشيعة :
« كان من أكابر المتكلمين الباحثين عن أسرار الديانة ، والذابين عن بيضة الشريعة وحوزة الدين الحنيف ، علامة نحريرا ماهرا بصناعة الكلام والجدل ، محيطا بالأخبار والآثار ، واسع الاطلاع ، كثير التتبع ، دائم المطالعة ، لم ير مثله في صناعة الكلام والإحاطة بالأخبار والآثار في عصره ، بل وقبل عصره بزمان طويل وبعد عصره حتى اليوم .
ولو قلنا : إنّه لم ينبغ مثله في ذلك بين الإمامية بعد عصر المفيد والمرتضى لم نكن مبالغين ، يعلم ذلك من مطالعة كتابه ( العبقات ) ، وساعده على ذلك ما في