تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الإسلامي ( دراسة استدلالية في فقه الخمس وأحكام الإنفاق والإحسان ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
( رَحِمَهُمُ اللَّهُ ) فَجَعَلُوا يُعَذِّرُونَ فِي الْأَكْلِ . فَقَالَ ( ص ) : مَا صَنَعْتُمْ شَيْئاً ؛ أَشَدُّكُمْ حُبّاً لَنَا أَحْسَنُكُمْ أَكْلًا عِنْدَنَا . فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ أَكْلًا جَيِّداً . ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) : رَحِمَهُمُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُمْ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ » « 1 » . زاي : أما الضيف فيستحب أن يدعو ، عند تمام الطعام . والأفضل أن يقول ما قاله النبي ( ص ) حيث روي : « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ( ص ) إِذَا طَعِمَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتٍ قَالَ لَهُمْ : طَعِمَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ الْأَخْيَارُ » « 2 » . حاء : وإذا دخل الرجل بلداً ، فهو ضيف على أهله ( وبالذات إخوانه فيه ) ، فقد جاء في الحديث عن رسول اللَّه ( ص ) أنه قال : « إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَلْدَةً فَهُوَ ضَيْفٌ عَلَى مَنْ بِهَا مِنْ أَهْلِ دِينِهِ حَتَّى يَرْحَلَ عَنْهُمْ ، وَلَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ أَنْ يَصُومَ إِلَّا بِإِذْنِهِمْ لِئَلَّا يَعْمَلُوا لَهُ الشَّيْءَ فَيَفْسُدَ عَلَيْهِمْ ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَصُومُوا إِلَّا بِإِذْنِ ضَيْفِهِمْ لِئَلَّا يَحْتَشِمَهُمْ فَيَشْتَهِيَ الطَّعَامَ فَيَتْرُكَهُ لِمَكَانِهِمْ » « 3 » . طاء : ويستحب إعانة الضيف عند قدومه ، وليس عند ارتحاله . فقد روي أنه « نَزَلَ عَلَى أَبِي عَبْدِاللَّهِ ( ع ) قَوْمٌ مِنْ جُهَيْنَةَ فَأَضَافَهُمْ ، فَلَمَّا أَرَادُوا الرِّحْلَةَ زَوَّدَهُمْ وَوَصَلَهُمْ وَأَعْطَاهُمْ ، ثُمَّ قَالَ ( ع ) لِغِلْمَانِهِ : تَنَحَّوْا عَنْهُمْ لَا تُعِينُوهُمْ . فَلَمَّا فَرَغُوا جَاؤُوا لِيُوَدِّعُوهُ ، فَقَالُوا : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ( ص ) ، لَقَدْ أَضَفْتَ فَأَحْسَنْتَ الضِّيَافَةَ ، ثُمَّ أَمَرْتَ غِلْمَانَكَ أَلَّا يُعِينُونَا عَلَى الرِّحْلَةِ ؟ ! . فَقَالَ ( ع ) : إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نُعِينُ أَضْيَافَنَا عَلَى الرِّحْلَةِ مِنْ عِنْدِنَا » « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 284 . . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 357 . . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 462 . . ( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 456 . .