( رَحِمَهُمُ اللَّهُ ) فَجَعَلُوا يُعَذِّرُونَ فِي الْأَكْلِ . فَقَالَ ( ص ) :
مَا صَنَعْتُمْ شَيْئاً ؛ أَشَدُّكُمْ حُبّاً لَنَا أَحْسَنُكُمْ أَكْلًا عِنْدَنَا . فَجَعَلُوا
يَأْكُلُونَ أَكْلًا جَيِّداً . ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) :
رَحِمَهُمُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُمْ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ » « 1 » .
زاي : أما الضيف فيستحب أن يدعو ، عند تمام الطعام . والأفضل أن يقول ما قاله النبي ( ص ) حيث روي : « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ( ص ) إِذَا طَعِمَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتٍ قَالَ لَهُمْ :
طَعِمَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ الْأَخْيَارُ » « 2 »
. حاء : وإذا دخل الرجل بلداً ، فهو ضيف على أهله ( وبالذات إخوانه فيه ) ، فقد جاء في الحديث عن رسول اللَّه ( ص ) أنه قال :
« إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَلْدَةً فَهُوَ ضَيْفٌ عَلَى مَنْ بِهَا مِنْ أَهْلِ دِينِهِ حَتَّى يَرْحَلَ عَنْهُمْ ، وَلَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ أَنْ يَصُومَ إِلَّا بِإِذْنِهِمْ لِئَلَّا يَعْمَلُوا لَهُ الشَّيْءَ فَيَفْسُدَ عَلَيْهِمْ ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَصُومُوا إِلَّا بِإِذْنِ ضَيْفِهِمْ لِئَلَّا يَحْتَشِمَهُمْ فَيَشْتَهِيَ الطَّعَامَ فَيَتْرُكَهُ لِمَكَانِهِمْ » « 3 »
. طاء : ويستحب إعانة الضيف عند قدومه ، وليس عند ارتحاله .
فقد روي أنه « نَزَلَ عَلَى أَبِي عَبْدِاللَّهِ ( ع ) قَوْمٌ مِنْ جُهَيْنَةَ فَأَضَافَهُمْ ، فَلَمَّا أَرَادُوا الرِّحْلَةَ زَوَّدَهُمْ وَوَصَلَهُمْ وَأَعْطَاهُمْ ، ثُمَّ قَالَ ( ع ) لِغِلْمَانِهِ :
تَنَحَّوْا عَنْهُمْ لَا تُعِينُوهُمْ .
فَلَمَّا فَرَغُوا جَاؤُوا لِيُوَدِّعُوهُ ، فَقَالُوا : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ( ص ) ، لَقَدْ أَضَفْتَ فَأَحْسَنْتَ الضِّيَافَةَ ، ثُمَّ أَمَرْتَ غِلْمَانَكَ أَلَّا يُعِينُونَا عَلَى الرِّحْلَةِ ؟ ! . فَقَالَ ( ع ) :
إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نُعِينُ أَضْيَافَنَا عَلَى الرِّحْلَةِ مِنْ عِنْدِنَا » « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 284 . .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 357 . .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 462 . .
( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 456 .
.