الحيوان والجهة الأمامية من بدنه إلى القبلة . وتحرم الذبيحة إذا أهمل الذابح العمل بهذا الشرط عامداً عالماً ، أمّا إذا كان الإخلال بهذا الشرط بسبب النسيان ، أو الجهل ، أو الخطأ في تحديد القبلة ، أو الخطأ في التنفيذ ، لم تحرم . ولا يُشترط في الذابح نفسه أن يكون مستقبل القبلة أثناء الذبح ، وإن كان هذا أولى .
الرابع : أن يذكر الذابحُ اسمَ الله تعالى حينما يبدأ بعملية الذبح أو قبل الشروع ولكن متصلًا بالذبح عرفاً . وترك التسمية عمداً يؤدي إلى حرمة الذبيحة ، في حين أن تركها نسياناً لا يَضرّ . أما تركها جهلًا فالأظهر أنه مُلحق بالعمد في حرمة الذبيحة .
الخامس : أن يقع الذبح على الحيوان وهو حي قبله فيموت بالذبح ، ويُستدل على ذلك بأن يتحرك الحيوان بعد إكمال الذبح حركةً ما ، ولا يلزم أن تكون الحركة كبيرة جداً بل تكفي الحركة الجزئية أيضاً ، مثل حركة الأذن ، أو العين ، أو الذَّنَب ، أو الرفس بالرجلين وما شابه .
ومما يُعلم به حياة الحيوان قبل الذبح وجودُ حركةٍ في العين أو الأُذن أو الذَّنَب قبل الذبح مما هو ظاهر في أنَّ الحيوان لا يزال حيًّا . وكذلك يمكن الاكتفاء بخروج الدم الكثير والمتدفق من الحيوان بعد الذبح إذا كان ذلك دليلًا على وجود الحياة فيه قبله حتى ولو لم تصدر منه أيّةُ حركةٍ .
باء : الطريقة الشرعية للذبح والنحر
قال الإمام الصادق عليه السلام :
( النَّحْرُ فِي اللَّبَّةِ ، وَالذَّبْحُ فِي الحَلْقِ ) « 1 » .
وقال عليه السلام :
( كُلُّ مَنْحُورٍ مَذْبُوحٍ حَرَامٌ ، وَكُلُّ مَذْبُوحٍ مَنْحُورٍ حَرَامٌ ) « 2 »
. طريقة الذبح
1 - الطريقة الأتم في الذبح هو قطع أربعة أعضاء هي :
- الحلقوم ؛
- والمريء ؛
- والودجان ،
وتُسمّى هذه الأعضاء بالأوداج الأربعة . وجاء في رواية : إذا قطع الحلقوم وجرى الدم فلا بأس ، ولكن العمل بالأول أحوط .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 24 ، ص 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 24 ، ص 14 . .