3 - ولو وُجِدَ الجراد بيد الكافر ميتاً ، لم يحل ما لم يثبت أنه أخذه حيًّا ، ولا يكفي ادعاؤه في إثبات ذلك .
4 - ومثل السمك لا يشترط موت الجراد بنفسه بعد الأخذ ، فلو شواه أوطبخه قبل أن يموت ، كان حلالًا .
5 - يُشترط في حليّة الجراد أن يكون مستقلًا بالطيران ، أما إذا كان لا يزال غير قادر على الطيران فلا يحل .
القسم الثاني : التذكية بالذبح والنحر
ألف : شروط التذكية
قال الله تعالى : فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ « 1 » .
1 - يُعتبر الذبح والنحر من أكثر طرق التذكية شيوعًا ، حيث يفيد الذبح أو النحر على الطريقة الشرعية طهارة وحلية الحيوان مأكول اللحم ، وطهارة الحيوان غير المأكول . ويختص الإبل بالنحر ، أمّا سائر البهائم والطيور فتذكيتها بالذبح .
2 - يُشترط في تحقُّق التذكية بالذبح شروط هي :
الأوّل : أن يكون الذابح مسلماً أو من هو بحكمه كطفل المسلم ، فلا تحل ذبيحة الكافر ، حتى أهل الكتاب « 2 » .
ولا يُشترط في الذابح الذكورة أو البلوغ أو أيّ شرط آخر .
الثاني : أن يكون الذبح بسكّين مصنوعة من الحديد حسب المشهور بين الفقهاء ولعلَّ السكّين المصنوعة اليوم من الإستيل أو غيره من المعادن الصلبة كافٍ في الذبح ، وإن كان الأحوط استحباباً أن يكون بالحديد .
الثالث : استقبال القبلة بالذبيحة حين الذبح ، وذلك بأن يوجّه الذابح محلَّ الذبح من
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، آية : 118 .
( 2 ) هذا هو المشهور بين الفقهاء رضي الله عنهم وهو موافق للاحتياط جدًّا ، لأن المعيار حسب الأدلة الشرعية هو : ذكر اسم الله تعالى ، ولا يؤمَن عليه إلا المسلم ، ولكن عند التأكد من التسمية وسائر الشرائط فالأشبه كفايته من أهل الكتاب ، وإن كان مخالفاً للاحتياط فلا يصار إليه إلَّا عند الحرج . .