الثاني : أن يكون الصائد مسلماً - حسب المشهور بين الفقهاء والموافق للاحتياط .
الثالث : أن يكون استخدام الآلة بقصد الاصطياد حسب قول المشهور ، وهو أحوط ، فلو رمى هدفاً آخر فأصاب حيواناً مأكول اللحم فقتله لم يحل .
الرابع : ألَّا يقدر الصائد على ذبحه إن أدركه حيًّا ، بل يكون قد قُتل أو يكون في الرمق الأخير من حياته .
الخامس : أن يستند موت الصيد إلى آلة الصيد فقط وليس بفعل عامل آخر أو بمساعدته ، فلو رمى الصيد بالآلة فسقط الصيد من شاهق ومات بسبب السقوط وحده ، أو بسبب السقوط والآلة معاً ، لم يحل .
جيم : ما يحلّ بالصَّيْد
روى الحلبي عن الإمام الصادقعليه السلام ( فِي رَجُلٍ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ جَزُوراً أَوْ شَاةً فِي غَيْرِ مَذْبَحِهَا وَقَدْ سَمَّى حِينَ ضَرَبَ . قَالَ عليه السلام :
لَا يَصْلُحُ أَكْلُ ذَبِيحَةٍ لَا تُذْبَحُ مِنْ مَذْبَحِهَا إِذَا تَعَمَّدَ ذَلِكَ وَلَمْ تَكُنْ حَالُهُ حَالَ اضْطِرَارٍ ، فَأَمَّا إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهِ وَاسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ مَا يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ ) « 1 » .
شروط الصيد الحلال
1 - يحلّ أكل الحيوان الذي تم اصطياده بواسطة الكلب المُدرَّب أو آلات الصيد حسب الشروط المشار إليها ، إذا اجتمعت فيه شروط ثلاثة :
ألف : أن يكون الحيوان حلال اللحم ، فالصيد بذاته لا يحلل الحرام ، وإنما يجعل المقتول بالصيد مُذكّى وحلالَ الأكل بعد الموت ، ( وقد أشرنا آنفاً إلى الحيوانات المحلَّلة في أحكام الطعام والشراب ) .
باء : أن يكون حيواناً وحشيًّا ممتنعاً بالأصل ، لا يمكن القبض عليه بسهولة ، إما لِعَدْوِه السريع أو لطيرانه ( كالحَمام ، والغزال ، وبقر الوحش ) . أو حيواناً أهليًّا إلا أنّه أصبح وحشيًّا كالبقر المستعصي والبعير العاصي وما أشبه .
أمّا صيد الحيوانات الأهلية كالغنم ، والدّجاج ، والإبل ، والبقر ، فلا يكون تذكية ولا يحل به الأكل ، بل يصبح الحيوان مَيْتَة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 12 . .