4 - إذا تعدّد أولياء المقتول ، فتنازل بعضهم عن القصاص أو الدية ، لم يسقط حق المطالبة بهما عن الباقين .
5 - لا يحقّ لوليّ المجني عليه أن يقتصّ من الجاني مباشرةً ، بل عليه أن يفعل ذلك تحت إشراف الحاكم الشرعي أو القضاء المنصوب من قبله ، وإذا بادر الولي بالقصاص دون مراجعة القضاء ، فليس عليه قصاص أو دية إذا ثبت القتل قضائيًّا على الجاني ، بل يُعزّر الوليّ .
6 - إذا حكمت المحكمة بالقصاص على الجاني فإنّها لا تطبق العقوبة ما لم يأذن وليّ المقتول . وإذا تعدّد الوليّ توقّف إجراء القصاص على موافقتهم جميعاً .
7 - عند تنفيذ القصاص يجب مراعاة الأمور التالية :
ألف : يلزم أن يكون بحضور شاهدين عادلين خبيرين بأحكام القصاص وذلك باختيار المحكمة الشرعية .
باء : يجب أن تشرف المحكمة على طريقة القصاص والأدوات المستخدمة من حيث تطابقها مع الموازين الشرعية .
جيم : يحرم تعذيب الجاني بممارسات إضافية غير ما يتطلبه القصاص ، بل وحتى الإيذاء القولي أو باستخدام آلات وأدوات مؤلمة أكثر مما ينبغي ، ومن يفعل ذلك يأثم ويُعزَّر بما تقرِّره المحكمة .
دال : لا يجوز التمثيل بالجاني .
هاء : لا يُنفَّذ قصاص النفس بحق الحامل حتى تلد ، ولا يجوز القصاص منها بعد الولادة أيضاً إذا توقفت حياة الوليد على الأم .
9 - حقوق الجاني
روي عن الإمام الصادق عن أبيه عليهما السلام :
( أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام لمَّا قَتَلَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ ، قَالَ : احْبِسُوا هَذَا الْأَسِيرَ وَأَطْعِمُوهُ وَأَحْسِنُوا إِسَارَهُ ، فَإِنْ عِشْتُ فَأَنَا أَوْلَى بِمَا صَنَعَ بِي ، إِنْ شِئْتُ اسْتَقَدْتُ « 1 » ، وَإِنْ شِئْتُ عَفَوْتُ ، وَإِنْ شِئْتُ صَالَحتُ ، وَإِنْ مِتُّ فَذَلِكَ إِلَيْكُمْ ، فَإِنْ بَدَا لَكُمْ أَنْ تَقْتُلُوهُ فَلَا تُمَثِّلُوا بِهِ ) « 2 » .
هامش
( 1 ) ( اسْتَقَدْتُ ) أي : أخذت القصاص منه .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 29 ، ص 127 . .