الحكم الواحد والأربعون :
لا تجوز السخرة إلَّا عندما يهدد الأمة خطر داهِم ، مما يقتضي تعبئة طاقات البلاد كلها لدفع الضرر البالغ ، وقد قال الله سبحانه : وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى ( 39 ) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى « 1 » .
ولا يجوز تسخير الأطفال للشغل .
12 - دوائر الدولة
الحكم الثاني والأربعون :
ينبغي إيكال أعمال العباد إلى أنفسهم من منطلق المسؤولية المشتركة التي قال عنها الرب سبحانه : كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ « 2 » ، وقال سبحانه : وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ « 3 » .
وعلى الدولة الإسلامية أن تركز اهتمامها في الأمور التي يعجز الناس بمفردهم عن أدائها ، وفي سائر الأمور تقوم الدولة بواجب الإشراف العام أنى كانت المصلحة العامة تقتضي ذلك .
ويعتمد تشريع التفاصيل على مجالس الشورى والفتاوى الشرعية .
الحكم الثالث والأربعون :
الدولة الإسلامية توظف لمناصبها أصحاب الكفاءات والأمانة من دون تمييز بين طائفة وأخرى ، وفرد أو آخر ، وعند التشاحِّ ينبغي اعتماد القرعة بين طالبي المنصب الواحد .
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
( المُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ ، تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ، هُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ) « 4 » .
الحكم الرابع والأربعون :
لكل مسلم الحق في الاطلاع على المعلومات العامة من دون تمييز ، وإنما يُستثنى من ذلك المعلومات الشخصية أو الأمنية .
هامش
( 1 ) سورة النجم ، آية : 39 - 40 .
( 2 ) سورة المدثر ، آية : 38 .
( 3 ) سورة الأسراء ، آية : 13 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 29 ، ص 75 . .