امتناعه عن دفع النفقة لها ، فلا حدّ عليها بشرط ألَّا تزيد على مقدار النفقة الواجبة .
ما هو الحِرز ؟
الحِرز هو ما يُحفظ فيه أو به الشيء ، ولذلك فإنّ الحرز يختلف باختلاف الأموال والأشياء ، فحرز النقد والذهب والمجوهرات يختلف عن حرز الثياب والفراش ، وحرز السيارة يختلف عن حرز الدواب ، وهكذا فإنّ عُرْف كل زمان ومكان هو المعيار في تحديد حرز كل شيء .
- فحرز الأموال النقدية والذهب والمجوهرات والوثائق المهمة مثلًا هو الصندوق الحديدي ذو الأقفال المُطَمْئِنة .
- وحرز السيّارة هو قفل أبوابها بإحكام ، وقد يرى العرف في بعض البلاد ضرورة إضافة قفل آخر للمقود مثلًا ، ووضع جهاز إنذار وما شاكل .
- وحرز الثياب هو خزانة الملابس المقفلة .
- وحرز الكتاب هو مكتبة مقفلة أو مخزن مقفل ، وهكذا . .
بناءً على ذلك فلو احتفظ بالذهب والمجوهرات في خزانة الملابس مثلًا ، فَسُرِقت فلا قطع على السارق .
- وحِرز الأموال التي يصطحبها الإنسان معه هو الجيب ، فالسرقة من الجيب خُفيةً تستوجب الحدّ .
- وسرقة الثمار من البُستان المُحرز بسور وأبواب مقفلة ، عليها الحدّ أيضاً .
- وإذا كان البيت محاطاً بموانع أمنيّة متعارفة ، وكان بابه مقفلًا بالأقفال المتعارفة أيضاً ، فإن هذا يُعد حرزاً لكل ما فيه من وجهة نظر العُرف ، وهو كذلك شرعاً ، فإذا هتك السارق أقفال الباب الرئيسي ثم دخل البيت وأخذ ما أخذ حتى ولو كانت الأشياء داخل البيت غير محفوظة في أماكنها المخصّصة ، فإنّه يُعدّ هاتكاً للحرز وعليه الحد .
4 - إثبات السرقة
قال الإمام الباقر عليه السلام :
( قَضَى أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي رَجُلٍ شَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ بِأَنَّهُ سَرَقَ فَقَطَعَ يَدَهُ . . . ) « 1 » .
وقال الإمام الصادق عليه السلام :
( لَا يُقْطَعُ السَّارِقُ حَتَّى يُقِرَّ بِالسَّرِقَةِ مَرَّتَيْنِ . . . ) « 2 »
.
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 27 ، ص 332 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 28 ، ص 106 . .