1 - تثبت السرقة الموجبة للحدّ بأحد طريقين :
ألف : بإقرار السارق مرتين عند القاضي .
باء : بالبيّنة الشرعيّة ، وهي هنا : شهادة رجلين عادلين .
2 - إذا أقرَّ على نفسه مرة واحدة ، ضَمِن الشيء المسروق وعليه ردّه إلى صاحبه ، ولكن لا يُقام عليه الحد .
3 - يُشترط في قبول الإقرار أن يكون المقرّ : بالغاً ، عاقلًا ، قاصداً ، مختاراً ، فلا تثبت السرقة بإقرار الطفل ولا المجنون ولا الهازل والسكران والساهي والمُكره وما أشبه ممن يفقدون شرطاً من شروط الكمال .
4 - الإقرار الصادر بعد التعذيب لا يُعتدّ به ، فلا يثبت بهذا الإقرار الحدّ ، ولا حتى ضمان ردّ المال .
5 - الإنكار بعد الإقرار لا يرفع حكم الإقرار بل يبقى كما هو .
6 - لو تاب السارق ، فهنا عدّة احتمالات :
ألف : إذا تاب بعد ثبوت السرقة بالبيّنة فلا أثر للتوبة على نتيجة الحكم .
باء : إذا تاب بعد ثبوت السرقة بالإقرار فإنّ الحاكم الشرعي يتخيّر بين العفو عنه أو إقامة الحدّ عليه .
جيم : إذا تاب قبل قيام البيّنة وقبل الإقرار ، فإنّ الحدّ يسقط .
7 - في نظام قوات الأمن والشرطة الحديثة قد يُعتقل الشخص بالجرم المشهود ، فإذا أقرّ بالسرقة أمام القاضي فالحكم واضح ، أمّا إذا لم يقرّ ، فهل تقرير الشرطة المصحوب بالأدلة الجنائية كالبصمات وما شابه يكفي في إثبات السرقة أم لا ؟ .
الجواب : يبدو أنّه كافٍ في الضمان دون الحدّ الشرعي ، إلا إذا كان من ضمن الأدلّة شهادة عادلين بالسرقة .
5 - حدّ السارق
قال الله تعالى : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 38 ) فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 1 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، آية : 38 - 39 . .