بِالشُّبُهَاتِ ) « 1 » .
فإذا واجه القاضي شبهة حقيقية لا تزول بالتأنّي والتفكر فعليه أن يمتنع عن إصدار حكم بالعقوبة ، ومن أمثلة الشبهة :
- عدم جَزْم المُقرّ في إقراره .
- جهل المتهم بحكم حرمة ما ارتكبه .
- عدم دلالة اللفظ على ما يقرّ به المتهم .
وهكذا ، فإنّ من المهم جدًّا في القضاء ألَّا يُعاقَب البريء ، وربما أدّى تحرّي الدقة في إثبات الجرائم إلى أن يُفلت بعض المجرمين من العقوبة ، فإنّ هذا الأمر أيسر في الشريعة الإلهية من أن يؤخذ البريء بجريمة لم يرتكبها بسبب الخطأ في سير المرافعة أو عدم دقّة القضاء .
الحدّ والتعزير ؟
العقوبات في القضاء الإسلامي على نوعين :
1 - ما تكون نوعيّتها وكمّيتها محدّدة من قِبَل الشارع المقدّس ( في الكتاب والسنّة أو أحدهما ) وهو ما يُطلق عليه ( الحدّ ) ، مثل : عقوبة الزنا ، والقتل ، والسرقة ، والقذف وما شابه .
2 - ما لا تكون محدّدة النوعيّة والكمّية ، بل أمَر الشارع المقدّس بأصل معاقبة مرتكب المنكَر إذا ثبت عليه بالطرق الشرعية ، وأوكل اختيار نوعيّة وكميّة العقوبة إلى القضاء حسب ملابسات الجريمة وظروف المتّهم ، وهذا هو ( التعزير ) ، فسبب التعزير هو ارتكاب كلِّ محرَّم لم يُقدِّر الشارع له حدًّا معيّناً .
قائمة الحدود
وإليك قائمة بموجز العقوبات ( الحدود ) المحدّدة سلفاً في الشريعة :
موجز العقوبات
ألف : جرائم الفساد الجنسي :
1 - الزنا بواحدة من محارم النسب : القتل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 28 ، ص 47 . .