القسم الثالث : فقه الذرية وصلة الرحم
أحكام المودّة
قال الله سبحانه : ( ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ) « 1 » .
بصيرة الوحي :
ينبغي أن تكون علاقات الناس ببعضهم بعضاً على أساس من المودة الإيمانية ، حيث يكون حب الله ورسوله وذي القربى أساس المودة ، وكذلك حب الأهل والعشيرة إذا لم يتعارض مع ذلك الحب . وأما المودة القائمة على أساس الوثن الذي يُعبد من دون الله مثل الحمية الجاهلية والعصبيات المادية فإنها غير حميدة ومن هذه الحقيقة نستوحي الأحكام التالية :
الأحكام :
1 - على الإنسان أن يراجع نفسه ، ويلاحظ فيها مصادر الحب والبغض ويُخضعها لعقله ومعايير الوحي ، فيطهر قلبه من الحب الدنيوي .
2 - ينبغي أن يكون المؤمن ودوداً يحب الناس .
3 - ينبغي أن تحب لأخيك المؤمن من الخير ما تحب لنفسك ولا تحسده على خير أصابه ، وكأنه ليست بينك وبينه مودة .
4 - والعلاقة الزوجية المناسبة هي القائمة على أساس المودة فلا يستكبر طرف على
هامش
( 1 ) سورة الشّورى ، آية : 23 .