الأحكام :
1 - لا يجوز أن يكون موقف المؤمن من الأجيال السابقة موقف الرفض المطلق ، ولا القبول المطلق ، بل هو موقف التقييم والاحترام .
2 - لذلك فعلى المؤمن أن يعرض أفكار ومواقف السابقين على موازين الشرع ( القرآن والسنة ) فما وافقها أخذ به ، وما خالفها ضرب به عرض الحائط .
3 - تقييم المؤمن للسابقين لا يخرجهم من دائرة الاحترام ، بل يظل يراهم أصحاب الفضل ويكنُّ لهم الود والاحترام ، ويستغفر لهم .
3 - الأُخوة والإصلاح :
قال الله سبحانه : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) « 1 » .
بصيرة الوحي :
إن العلاقة بين المؤمنين تتسامى إلى درجة تجعل المؤمنين إخوة لبعضهم ، مما يوجب إصلاح ذات بينهم ، فكما النهر يطهر بعضه بعضاً ، كذلك المؤمنون لا يفتؤون يصلحون ما فسد من علاقاتهم ببعضهم حتى يعززوا ركائز الأُخوة في حياتهم .
الأحكام :
1 - ينبغي أن يَقيس المؤمن تقواه ومدى إيمانه بمستوى الأُخوة التي تطبع علاقته بالمؤمنين الآخرين ، فالإيمان الذي لا يرفع المنتمين إليه إلى حد الإخاء ، هو إيمان ضعيف وناقص .
2 - وينبغي على المؤمن أن يطبق في حياته الأنظمة الاجتماعية والوصايا الأخلاقية التي توالت في الدين ، ليبلغ المسلمون حالة الأُخوة الإيمانية . ولنستمع إلى بعض الروايات التي توصينا بحقوق إخوتنا في الإيمان لعلنا نخلق ذلك المجتمع الأمثل :
* رَوَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليهم السلام قَالَ : (
قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ ثَلَاثُونَ حَقّاً : لَا بَرَاءَةَ لَهُ مِنْهَا إِلَّا بِالْأَدَاءِ أَوِ الْعَفْوِ ، يَغْفِرُ زَلَّتَهُ ، وَيَرْحَمُ عَبْرَتَهُ ، وَيَسْتُرُ عَوْرَتَهُ ، وَيُقِيلُ عَثْرَتَهُ ، وَيَقْبَلُ مَعْذِرَتَهُ ، وَيَرُدُّ غِيبَتَهُ ، وَيُدِيمُ نَصِيحَتَهُ ، وَيَحْفَظُ خُلَّتَهُ ، وَيَرْعَى ذِمَّتَهُ ، وَيَعُودُ مَرْضَتَهُ ، وَيَشْهَدُ
هامش
( 1 ) سورة الحجرات ، آية : 10 .