وتشترط هذه الشروط الأربعة ( البلوغ ، العقل ، حرية الإرادة ، حق التصرف ) في جميع العقود كالبيع ، والإجارة ، والمضاربة ، والمساقاة ، والمزارعة ، والشركة ، والصلح ، والجعالة ، والوكالة ، والقرض ، والرهن ، والحوالة ، والضمان ، والكفالة ، والوديعة ، والعارية ، والهبة وما إليها .
4 - محل العقد ( أو شروط العوضين ) :
قال الله سبحانه : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) « 1 » .
لابد أن تتوافر في محل العقد ( أي الشيء الذي يجري عليه العقد من الثمن والمثمن ) شروط معينة منها : المالية ، والحلية ، والإطلاق ، والملكية :
1 - المالية :
فإذا لم تكن للشيء مالية محللة ، فإن العقد لا يجري عليه ( سواء كان ثمناً أو بضاعة ) ويكون من أكل المال بالباطل ، كالتعاقد على الأعيان النجسة التي ليست لها أية منافع محللة يهتم بها العقلاء ، أو التعاقد على آلات القمار ، أو كتب الضلال وما شاكل .
2 - الحلية :
فلا يجوز العقد على الحرام ، كالأموال المغصوبة ، والمسروقة ، أو الأموال المصادرة بواسطة محاكم غير شرعية ، كما لا يجوز التعاقد على المسكرات والمخدرات والأصنام والعملات المزيفة وما شابه لأنها من مصاديق المال الحرام ، وكذلك كل ما يحصل عليه الإنسان عن طريق التحاكم إلى حكام الجور .
( وهناك موارد كثيرة لا يصح التعاقد عليها لأنها تفقد إما شرط المالية أو الحلية ، نذكرها في فصل المكاسب المحرمة إن شاء الله تعالى ) .
3 - الإطلاق :
أي ألَّا تكون هناك موانع تمنعه من التصرف في ماله ، وتجعله غير قادر على التسليم ( سواء الثمن أو البضاعة ) . فلا يصح التعامل على الوقف والرهن إذ السلطة عليهما ليست مطلقة بل محدودة بحدود شرعية .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، آية : 90 .