الأحكام :
1 - يحرم قتل الأولاد حرمة مؤكدة ، سواء بدفنهم بعد الولادة ( كما كان يفعل المشركون في الجاهلية القديمة ) أو بإجهاض الحمل ( كما يفعل الجاهليون حديثاً ) إذا عَدَّ العرف ذلك قتلًا للولد .
2 - ونستظهر من الآيات وجوب حفظ الأولاد على الوالدين ، بسبب ضعفهم أمام عوامل الوفاة من مرض أو حرق أو غرق أو افتراس ، فالأولاد هم أمانة الله في عنق الوالدين ، وأي تقصير في حفظ الأمانة يعني المشاركة في قتلهم .
3 - زينة الحياة :
قال الله سبحانه : ( الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلًا ) « 1 » .
بصيرة الوحي :
لان البنين زينة ، فلابد أن نتمتع بهم بأقصى قدر ممكن ، ولا يحدنا عن ذلك الشعور السلبي الذي جعل بعض المشركين يقتلون أولادهم خشية إملاق ، وجعل بعضهم يسودّ وجهه إذا بُشِّر بالأُنثى ، كلا ؛ فالولد ذكراً أو أُنثى زينة ، ولا يحدنا عن الأُنس بهما ، إلا إذا أصبحا فتنة ، والعياذ بالله .
الأحكام :
1 - علينا نحن المسلمين أن نحذر الانهيار الأُسري ، ونؤكد أكثر فأكثر على دور الأُسرة في بناء الطفل عقلياً وعاطفياً ، وأهم قاعدة تمنع الانهيار الأُسري ، حب الأولاد واتخاذهم زينة وريحانة .
2 - ينبغي للوالدين خدمة أبنائهما ، فإن ذلك ضمانة مستقبلية لهما ، وكأنها قرضة حسنة يردونها لهما عند الحاجة .
3 - ولابد من دمج الأولاد في حياة الأُسرة ، حتى يصبحوا بناءً مرصوصاً في وجه تحديات الحياة ، ومن ذلك السعي لإيجاد التشابه سلوكياً بين الأولاد والآباء .
هامش
( 1 ) سورة الكهف ، آية : 46 .