وإذا لم يتجاوز العشرة بل زادت أياماً على عدد أيامها - فرأت الدم سبعة أيام مثلًا - فإنها تعتبر الأيام كلها حيضاً .
2 - أمّا ذات العادة الوقتية فإذا تجاوز دمها عشرة أيام ، فالأقرب أنّها تعتبر ما زاد على العشرة استحاضة .
3 - وأمّا ذات العادة العددية فإنها ترجع من حيث العدد إلى عادتها ، وأمّا من حيث الوقت والزمان فإنها تعتبر ما فيه الصفات حيضاً في اختيار الأقرب عندها إلى الحيض ، لوجود أمارات أو قرائن تدلها عليه أو تشير لها به .
هذا إذا اطمأنت بأنّ دورتها هي أيام عادتها - كما هو المتعارف - أمّا إذا اطمأنت بالعكس وعرفت من الصفات ومن سائر الحالات المرافقة أنّ الأيام الأخرى هي دورتها لا أيام عادتها ، فعليها التحيض بالصفات .
وكما سبق ، فإن الحيض حالة نسائية والعادة وغيرها أمارات عليها ، وعلى الأُنثى أنْ تتحرى الحقيقة عبر هذه الأمارات ثم العمل بوظيفتها ، فإنَّ لم تهتدِ إلى معرفة الواقع عبر الأمارات والصفات ، تخيرت في التحيض .
4 - المبتدئة والمضطربة التي لم تستقر لها عادة ، ترجع إلى التمييز ، وذلك بأن تجعل ما كان بصفة الحيض حيضاً وما كان بصفة الاستحاضة استحاضة ، بشرط ألّا يكون ما هو بصفات الحيض أقل من ثلاثة أيام ولا أزيد من عشرة بحيث تفقد الأُنثى الثقة بالتمييز ، إلّا أن تكون صفات الدم وسائر العلامات سبباً للاطمئنان العرفي عند المرأة بأنّه حيض ، فإنّ ذلك يكفيها حتى ولو لم يحصل أحد الشرطين والله العالم .
5 - ولو كان الدم الذي هو بصفات الحيض معارضاً بدم آخر واجد للصفات أيضاً ، كما إذا رأت الأُنثى مثلًا خمسة أيام بصفات الحيض ، ثم خمسة أيام بصفات الاستحاضه ، ثم خمسة أيام بصفات الحيض ، أو كان الدم كله بصفة واحدة فعندها يتعين عليها الرجوع إلى أقاربها في تعيين عدد أيام حيضها بشرط اتفاق الأقارب في عدد أيام الحيض ، أو كون المخالف نادراً .
6 - هل اتحاد بلد الأقارب لازم في رجوعها إلى الأقارب ؟ .
الجواب : هو أنه قد لا يكون اتحاد البلد مؤثراً وذلك مثل أن تكون عمتها الوحيدة مثلا قد اختارت السكنى في بلد بعيد ، وقد يكون مؤثراً مثل أن تكون عمتها من والدة أخرى غير والدة أبيها وكانت سكناها أساساً في بلاد مختلفة من حيث المناخ ، فلعل اختلاف البلد في مثل هذه الحالة مؤثر ،
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات ) — صفحة 94
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٩٤