معينة بصفات الحيض ، كما لو رأت من أول الشهر إلى الخامس منه بصفات الحيض ، بينما رأت في سائر الأيام بصفات الاستحاضة فإن عادتها هي تلك الأيام التي كان الدم فيها بصفات الحيض ، ففي هذا المثل تكون عادتها ابتداء من اليوم الأول حتى الخامس من الشهر .
السادس : المرأة التي من عادتها أنْ ترى الدم مثلًا ثلاثة أيام متواليات ثم ينقطع عنها الدم ثلاثة أيام ثم ترى الدم ثلاثة أيام أخرى ، فإن هذه الكيفية تصبح عادتها إذا استمرت معها ، وتعتبر في أيام الدم حائضاً وفي غيرها طاهرة .
السابع : تزول أحكام ذات العادة عن الأُنثى - سواء منها الوقتية أو العددية - إذا رأت الدم مرتين متتابعتين على خلاف عادتها السابقة ، فلو رأت الدم مرتين متتابعتين بصورة واحدة من حيث الوقت أو العدد أو الاثنين مختلفاً عن عادتها السابقة ، فعندها يصبح ما رأته من حيث الوقت والعدد عادة جديدة لها ، وإلّا فتكون كالمضطربة ليس لها عادة .
الثامن : لا تزول العادة بتغير الوقت أو العدد مرة واحدة فقط .
غير ذوات العادة :
تنقسم من لا عادة لها إلى ثلاثة أنماط :
ألف : المبتدئة : وهي التي ترى الدم لأول مرة .
باء : المضطربة : وهي التي جاءها الحيض عدة أشهر ولكن لم يحصل لها عادة منتظمة .
جيم : الناسية : وهي التي كانت ذات عادة سابقاً إلّا أنّها نسيت عادتها ، كما إذا نسيت عادتها بسبب توقف الطمث عندها فترة مديدة من الزمن إمّا بسبب الحمل والرضاعة أو بسبب مرض .
ونشير إلى أحكام هذه الأنماط من خلال الفروع التالية :
1 - المبتدئة والمضطربة والناسية ، يتركن العبادة بمجرد رؤية الدم إذا كان بصفات دم الحيض ، ويجب عليهن العمل بأحكام الحائض .
2 - أمّا إذا لم يكن الدم بصفات الحيض ، وكانت لديها علامة تدلها على أنّ الدم غير الحيض ، كما لو كانت مريضة ، أو مجروحة ، فلا يحكم بأنه دم حيض .
3 - أمّا إذا كانت سليمة ورأت الدم فإن الأقرب أنْ يكون طمثاً ، لأنّه دم سلامة وصحة .
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات ) — صفحة 92
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٩٢