متتابعتين أو أكثر ، فهي ذات عادة وقتية . وهي تعمل بعادتها إذا انتظمت عندها ، أما لو سبق الدم أيام عادتها وامتد إلى أيام العادة ، وبلغ المجموع أقل من عشرة أيام فإنّها تعتبر المجموع حيضاً إذا كان الدم كله بصفة واحدة ، وكانت تحتمل امتداد حيضها إلى هذه المدة .
باء : ذات العادة العددية : وهي التي تكون أيام حيضها ثابتة من حيث عدد الأيام دون تاريخها ، فترى الدم مرتين متتابعتين - على الأقل - سبعة أيام مثلًا ، ولكن كل مرة في تاريخ مختلف ، مثلًا : ترى الدم مرة أول الشهر ، بينما ترى الدم في المرة الثانية في الخامس من الشهر الآخر ، فهي ذات عادة عددية ، فإذا رأت الدم بعدد أيامها اعتبرتها حيضاً أما إذا رأت الدم أزيد من ذلك العدد المعتاد ولم يتجاوز المجموع عشرة أيام اعتبرت الجميع حيضاً أيضاً .
وإذا رأت ذات العادة العددية الدم ولم يكن بصفات الحيض ، تعتبره حيضاً إذا دلّت علامة أخرى على أنّه حيض ، مثل تغيّر في حالاتها النفسية والجسدية يدلها على أنها في العادة ، ومثل عدم احتمال كون الدم من مصدر آخر غير الحيض كالقروح والجروح والاستحاضة .
ولكن لو فقدت كل العلامات ، واحتملت أنْ يكون الدم من الاستحاضة بسبب علّة في مزاجها ، أو من النزيف الداخلي من قرحة عندها وما أشبه ، فالأقرب أنها لا تزال طاهرة .
جيم : ذات العادة الوقتية والعددية معاً : وهي الأُنثى التي تأتيها دورتها الشهرية بانتظام من حيث الوقت والعدد ( وذلك بأن ترى الدم كذلك مرتين متتابعتين ) ، كالتي تكون عادتها رؤية الدم من اليوم الخامس من كل شهر وحتى اليوم الحادي عشر مثلًا ، فهي ذات عادة وقتية وعددية معاً .
وهنا فروع تتصل بهذه المرأة :
1 - ذات العادة الوقتية والعددية لو رأت الدم في وقت عادتها ولكن لم يكن بعدد عادتها ، بل أكثر من ذلك أو أقل ، وبعد انقطاع الدم رأت الدم مرة ثانية بعدد العادة ولكن في غير وقت عادتها ، فإنْ كان الدم الأول بصفات الحيض ، وكان الطهر الواقع بين الدمين عشرة أيام فأكثر فكلاهما حيض ، أمّا إذا لم يكن
الطهر عشرة أيام بل كان أقل من ذلك ، فإنّ العادة الوقتية مقدمة على غيرها ، أي أنها تعتبر الدم الأول حيضاً إلّا إذا أيقنت خلاف ذلك من علامات عندها .
2 - صاحبة العادة الوقتية والعددية المستقرة إذا رأت الدم بعدد عادتها ، ولكن في غير وقتها سواءٌ كان قبل الوقت أو بعده ، ورأت الدم أيضاً في وقت عادتها وبعدد أيامها ، فإنّها
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات ) — صفحة 89
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٨٩