جسمك ، والأولى أن تبدأ بالطرف الأيمن من بدنك ثم الأيسر ، ولكن هذا الترتيب بين الأيمن والأيسر غير واجب ، ولو نسيت الترتيب بين الرأس والجسد فالأحوط الإعادة .
7 - لا يجب التتابع في غسل الجنابة ، فلو غسل رأسه أولًا ثم غسل جسده بعد ساعة - مثلًا - صح غسله ، كما لا يجب مراعاة الأعلى فالأعلى فلو غسل رجله قبل يده - مثلًا - أجزأه ، ولو تذكر بعد الغسل تَرْك جزء من بدنه أو وجد عليه مانعاً كفاه غسل ذلك الجزء ، بلى الاحتياط يقتضي أنه لو كان الجزء في الرأس أن يعيد غسل بقية جسده ، وكل جزء مر عليه الماء من جسمك فقد طهر .
8 - اشترط بعض الفقهاء تطهير جميع البدن عن النجاسة قبل البدء بالغسل ، وقال بعضهم يجب تطهير كل عضو قبل غسله والاحتياط الوجوبي يقتضي الأخير ، والأحوط استحباباً رعاية الأول .
9 - يجوز الغسل تحت الدوش أو الميزاب ، أو الشلال أو المطر فإذا استوعب الماء جميع البدن بنية الغسل كفى ، والأولى رعاية الترتيب بين الرأس والرقبة ثم الطرف الأيمن ثم الأيسر ولكن هذا الترتيب الأخير غير واجب كما سلف .
10 - المشهور بين الفقهاء : اشتراط إباحة الماء الذي يغتسل به وإباحة محله ومصب مائه ، وهو أقرب إلى الاحتياط . كما قال المشهور ببطلان الغسل الارتماسي للصائم والمُحرم للنهي عن الارتماس فيهما ، وقولهم هذا موافق أيضاً للاحتياط .
11 - وينبغي لك أن تستبرئ قبل الغسل بالبول ، حتى إذا خرجت منك رطوبة شككت أنها مني لا تأبه بالشك ، فلا تعيد غسلك ، هذا في الرجل أما في المرأة فلا شيء عليها سواء استبرأت بالبول قبل الغسل أم لا .
12 - كما ينبغي أن تغسل يديك ثلاثاً وتتمضمض وتستنشق ثلاثاً ثلاثاً ، وأن تمرر يدك على الأعضاء للتيقن ببلوغ الماء إليها .
13 - ويستحب لك أن تسمي وتدعو عند الغسل ، والأفضل أن تقول ما جاء في الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام :
( اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي وَزَكِّ عَمَلِي ، وَتَقَبَّلْ سَعْيِي ، وَاجْعَلْ لِي مَا عِنْدَكَ خَيْراً لِي ) « 1 » ،
وتضيف :
( اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ ) « 2 »
.
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 253 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 254 .