3 - يجنب الإنسان بالمباشرة الجنسية ( الجماع ) وذلك حين يلتقي الختانان ، فإذا أدخل الحشفة أو مقدارها في القبل أو الدبر فقد أجنب ، كما أنّ الموطوء يجنب ، وفي وطء البهائم تردد والأحوط الاغتسال ، وكذلك في مباشرة الخنثى من القُبُل أمّا من الدُبُر فلا إشكال في الجنابة .
كما لا إشكال إذا أدخل الخنثى فعليه الغسل ، كذلك على الطرف الثاني احتياطاً .
4 - الجنابة - كأية ظاهرة أخرى - لا تثبت إلّا باليقين أو إمارة تورث الاطمئنان عرفاً ، فلو رأى في ثوبه الخاص منياً ممّا دلّه على احتلامه ليلًا وجب الغسل عليه ، وكذلك لو وجد في جسمه من الضعف والفتور ما لا يجده إلّا بعد الاحتلام . ولو باشر زوجته ولكن شكَّ في الدخول الذي يوجب الغسل ، فلا شيء عليه .
وعند الشك في الجنابة لا يجب عليه الغسل ، وأحكام الشك في الغسل والجنابة كأحكامه بالنسبة إلى الوضوء والحدث التي أسلفناها .
5 - الإدخال بساتر ( من الثياب الداخلية أو العازل المطاطي ، أو ما أشبه ) يوجب الغسل إلّا إذا كان الساتر كثيفاً لا يصدق معه الإدخال .
6 - يشترط الطهارة من حدث الجنابة فيما يشترط فيه الوضوء من الصلاة والطواف الواجب ومسّ كتابة القرآن ، كما يشترط في صيام شهر رمضان حيث يحرم الإصباح جنباً ، كذلك في قضائه ولا يشترط في غيره من الصيام . ( وسيأتي تفصيل ذلك في الصوم ) .
7 - يحرم دخول الجنب المسجد الحرام والمسجد النبوي بأية صورة ، أمّا سائر المساجد فلا يحرم العبور بها ولكن يحرم المكث فيها ، وألحقوا المشاهد المشرَّفة بالمساجد .
8 - قالوا : لا يجوز أنْ يقرأ الجنب سور العزائم « 1 » ولا آية منها ، وقولهم أحوط « 2 » بينما الأقوى حرمة تلاوة آية السجدة منها فقط .
9 - ويكره على الجنب أن يأكل أو يشرب قبل أن يغتسل أو يتوضأ ولو غسل يديه ومضمض واستنشق خفت كراهته . ويكره النوم قبل الوضوء ، وكذلك يكره الخضاب ، والتدهين ، وإذا كان سبب جنابته الاحتلام يكره الجماع ، قالوا ويكره أن يتلو أكثر من سبع
هامش
( 1 ) سور العزائم هي أربع سور تحتوي على آيات السجدة الواجبة وهي :
1 - سورة السجدة رقمها 2 . 32 - سورة فصلت رقمها 41 .
3 - سورة النجم رقمها 4 . 53 - سورة العلق رقمها 96 .
( 2 ) هذا الاحتياط استحبابي ويعني : أن المكلف يُستحب له الامتناع عن قراءة كل السورة التي فيها سجدة واجبة حينما يكون مجنباً ، أم الحرام فهو تلاوة آية السجدة فقط .