أن ينذر الوضوء أو الغسل من دون أن يحدد غاية لهما ، ويجب عليه الوفاء .
6 - لا يجب قصد الغاية من التطهر ، ولكن إذا قصد لا يضر ، بل قد ينفعه ثواباً . إذ لو كانت هناك غايات عديدة فَتَطَهَّر قاصداً إياها امتثل أكثر من أمر واقتضى له ثواباً لكل أمر . فلو أراد قراءة القرآن ، ودخول المسجد ، والدعاء والطواف المستحب فنوى كل تلك الغايات اقتضى له ثواب كل تلك الأوامر التي نُدِبَ إليها .
ولو نوى غاية واحدة ، جاز وحصلت له الطهارة التي تهيئه لسائر الغايات المندوبة ، فلا يحتاج إلى وضوء جديد لكل غاية .
7 - ينبغي ألّا ينوي أنه يتطهر بالوضوء من حدث معين ( النوم أو المجيء من الغائط مثلًا ) ولو نوى صح وضوؤه ، ولا يُعتنى بنيته .
ما يستحب التطهُّر له
يستفاد من النصوص الشرعية استحباب التطهر لذاته . أليس ربنا سبحانه يقول : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ « 1 » وحب الله للتطهر يدعونا إليه في كل حال ، وبعد كل حدث . ولكن يتأكد استحباب الطهارة في الموارد التالية :
1 - للقيام بالعبادة ، كالدعاء والسجود للشكر وتلاوة القرآن والطواف المستحب بالبيت ، والأذان والإقامة ، والصلاة على الأموات ، ولعلّ منه القضاء بين المتخاصمين وتعلم الفقه وزيارة الأئمّة عليهم السلام من بُعد .
2 - لحضور مواقع التعبد كالمساجد والمشاهد ومقابر المؤمنين ، وربما مجالس القضاء والتعلم .
3 - عند الدخول على الزوجة ، وعودة المسافر إلى أهله . ولعله عند القيام بكل عمل هام كالدخول على السلطان ، والقيام بصفقة تجارية هامة ، وحضور المحاكم وما أشبه .
4 - من أراد مقاربة زوجته الحامل ، ومعاودة الجماع ، ومن مسّ ميتاً ثم أراد الجماع قبل الاغتسال . والحائض تتوضأ في أوقات الصلاة ، لتذكر الله في مصلاها . والجنب يتوضأ للنوم والأكل والشرب والجماع . ومن عليه غسل مس الميت يتوضأ لتكفينه أو تدفينه - كما قال البعض - والوضوء في هذه الموارد يذهب بالكراهية أو يخففها ويزيد صاحبه نوراً ولكنه لا ينفع طهارة كاملة . ويستفاد منه التطهر لتحصيل النظافة ، كما قبل النوم والأكل وبعد الأكل وما أشبه .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 222 .