فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ « 1 » .
بصائر من الآية :
1 - قبل إقامة الصلاة يجب غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين ، ولا يستثنى من ذلك ، إلّا عندما يكون الفرد قد قام بذلك من قبل ولم يحدث بنوم أو بغائط .
2 - وغسل الوجه يتم بغسل ما يظهر للناس - عند مواجهتهم - من ملامحك من الجبهة والجبين ، والخدين وحتى الذقن . وإذا غسلت ما تدور عليه أصابعك ، ابتداءً من منابت الشعر وانتهاءً بالذقن ، فقد غسلت وجهك عرفاً .
3 - أمّا اليدان فالقدر المطلوب غسله ما يشمل المرافق ، فهو حد اليد التي تغسل ، ولذلك كان لفظ ( إلى ) هنا للدلالة على مساحة المغسول وليس طريقة الغسل . فيدل على ضرورة غسل اليد من المرافق وحتى الأصابع لأنه الطريقة العرفية للغسل . كما أنها طريقة غسل الوجه أيضاً .
4 - أمّا المسح بالرأس ، فإنّه يتحقق عند مسح جزء من رأسك بما على يديك من الرطوبة .
5 - ومسح الرجل يتم هو الآخر بما على يديك من النداوة . ومن هنا فإن الآية لا تدل على إضافة ماء لمسح الرجل أو لمسح الرأس .
السنة الشريفة :
وقد حفلت السنة الشريفة بروايات كثيرة حول التطهر للصلاة ، نذكر هنا بعضاً منها :
1 - روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال :
( افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ الْوُضُوءُ ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ ) « 2 » .
2 - وقال الإمام الباقر عليه السلام :
( لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ ) « 3 »
.
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، آية : 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 366 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 365 .