أحكام الهدي :
1 - لا تجب المباشرة في الذبح أو النحر على الحاجّ ، فيجوز له الاستنابة وينوي هو ( بأن يتقرّب إلى الله بامتثال الأمر بالذبح ) .
2 - لو لم يحصل على الهدي التامّ أو الصحيح جاز له ذبح ما وجده .
3 - في حال عدم وجود الهدي ، أو عدم مقدرة الحاج على الشراء يجب عندئذٍ على الحاجّ صيام عشرة أيام ، ثلاثة منها في ذي الحجّة - وبصورة متوالية - كأن يصوم اليوم السابع والثامن والتاسع ، أو إذا فَاته اليوم السابع يصوم الثامن والتاسع ثمّ يصوم يوماً آخر بعد رجوعه من منى ثمّ يصوم سبعة أيام بعد رجوعه إلى بلده ، فيكون قد صام عشرة أيام بدل الأضحية ، ويجب أن يكون الصيام في ذي الحجّة فَإن لم يصم فعليه الهدي يذبح بمنى ، ولو لم يستطع المكث في مكّة وعاد إلى أهله صامها في الطريق أو بعد العود إلى بلاده .
ويجوز أن يصوم الأيام الثلاثة بعد العمرة مباشرة في بداية ذي الحجّة إذا لم يكن لديه مال ، فَإن صام ثمّ تجدّدت له المكنة لم يجب عليه الهدي ، ولكنّه أفضل إن لم يفته أيام التشريق ، والأحوط في الأيام السبعة الباقية الموالاة أيضاً .
4 - يستحب أن يكون الهدي سميناً ، وأن يكون كبشاً أقرن أسود فحلًا ، والأفضل إذا كان الهدي من البدن والبقر أن يكون من الإناث ، وإذا كان من الضأن والمعز أن يكون من الذكران .
5 - ويستحبّ أن يقسم الهدي أثلاثاً يطعم هو وعائلته ثلثاً ، ويقسّم بين جيرانه والسائلين قسماً ، ويفرّق بين الفقراء القسم الثالث ، ويتأكّد استحباب الأكل منه .
6 - يستحب للحاجّ أن يذبح أو ينحر بنفسه إنْ كان يحسن ذلك ، وإلّا فيستحبّ له أن يجعل يده على يد الذابح ، وكذلك يستحبّ له أن يقول عند الذبح :
( وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لله رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ . اللَّهُمَّ هَذَا مِنْكَ وَلَكَ وَبِكَ وَإِلَيْكَ بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، اللهُ أَكْبَرُ . . ) .
وأن يقول بعد ذلك :
( اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَمُوسَى كَلِيمِكَ وَمُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ ) « 1 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 96 ، ص 289 .