تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١

أحكام الهدي :

1 - لا تجب المباشرة في الذبح أو النحر على الحاجّ ، فيجوز له الاستنابة وينوي هو ( بأن يتقرّب إلى الله بامتثال الأمر بالذبح ) . 2 - لو لم يحصل على الهدي التامّ أو الصحيح جاز له ذبح ما وجده . 3 - في حال عدم وجود الهدي ، أو عدم مقدرة الحاج على الشراء يجب عندئذٍ على الحاجّ صيام عشرة أيام ، ثلاثة منها في ذي الحجّة - وبصورة متوالية - كأن يصوم اليوم السابع والثامن والتاسع ، أو إذا فَاته اليوم السابع يصوم الثامن والتاسع ثمّ يصوم يوماً آخر بعد رجوعه من منى ثمّ يصوم سبعة أيام بعد رجوعه إلى بلده ، فيكون قد صام عشرة أيام بدل الأضحية ، ويجب أن يكون الصيام في ذي الحجّة فَإن لم يصم فعليه الهدي يذبح بمنى ، ولو لم يستطع المكث في مكّة وعاد إلى أهله صامها في الطريق أو بعد العود إلى بلاده . ويجوز أن يصوم الأيام الثلاثة بعد العمرة مباشرة في بداية ذي الحجّة إذا لم يكن لديه مال ، فَإن صام ثمّ تجدّدت له المكنة لم يجب عليه الهدي ، ولكنّه أفضل إن لم يفته أيام التشريق ، والأحوط في الأيام السبعة الباقية الموالاة أيضاً . 4 - يستحب أن يكون الهدي سميناً ، وأن يكون كبشاً أقرن أسود فحلًا ، والأفضل إذا كان الهدي من البدن والبقر أن يكون من الإناث ، وإذا كان من الضأن والمعز أن يكون من الذكران . 5 - ويستحبّ أن يقسم الهدي أثلاثاً يطعم هو وعائلته ثلثاً ، ويقسّم بين جيرانه والسائلين قسماً ، ويفرّق بين الفقراء القسم الثالث ، ويتأكّد استحباب الأكل منه . 6 - يستحب للحاجّ أن يذبح أو ينحر بنفسه إنْ كان يحسن ذلك ، وإلّا فيستحبّ له أن يجعل يده على يد الذابح ، وكذلك يستحبّ له أن يقول عند الذبح : ( وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لله رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ . اللَّهُمَّ هَذَا مِنْكَ وَلَكَ وَبِكَ وَإِلَيْكَ بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، اللهُ أَكْبَرُ . . ) . وأن يقول بعد ذلك : ( اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَمُوسَى كَلِيمِكَ وَمُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ ) « 1 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 96 ، ص 289 .
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات ) — صفحة 511 | السيد محمد تقي المدرسي