الدين وبرامجه : وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً « 1 » ، خوف أنْ يفوتهم ذلك أو يسبقهم الآخرون إليه ، وهذه الظاهرة تنطوي على هزيمة أمام جموح النفس وميلها العظيم للدنيا ، ممّا يكشف عن ضعف الإيمان الذي يريده الإسلام مقدّماً وما يتصل به على كلّ شيء في حياة أبنائه .
ويعالج القرآن هذه الظاهرة السلبية التي تنمُّ عن ترجيح التجارة واللهو على حضور الصلاة ببيان أنّ ما عند الله الذي يتأتّى بالتزام مناهجه خير من ذلك كلّه .
وتفضح الآية ذلك الاعتقاد بالتناقض بين الالتزام بالدين وبين الدنيا ، والذي يقع فيه البعض عمليًّا فلا يرون إمكانية الجمع بين الاثنين فيرجّحون الدنيا باعتبارها الأجر المقبوض على الآخرة المؤجّلة . والحقيقة أنّ خير الالتزام بمناهج الله في الحياة ليس مقتصراً على الآخرة فقط ، بل يشمل الدنيا أيضاً « 2 » .
أحكام صلاة الجمعة
كيفية الجمعة :
1 - تقوم صلاة الجمعة مقام صلاة الظهر من هذا اليوم ، فمن صلّاها في وقتها سقطت عنه الظهر .
2 - وهي ركعتان كصلاة الصبح ، والأحوط الجهر فيها مع وجود الإمام العادل والخطبة .
3 - وإلقاء الخطبتين قبل الصلاة جزء منها .
4 - ويجوز قراءة أيَّة سورة في الركعتين إضافة إلى الفاتحة ، إلّا أنّ المستحب قراءة سورة ( الجمعة ) في الركعة الأُولى ، وسورة ( المنافقون ) في الركعة الثانية .
5 - كما يستحب فيها قنوتان : أحدهما قبل الركوع في الركعة الأُولى ، والآخر بعد الركوع في الركعة الثانية .
وقت الجمعة :
6 - ويبدأ وقت الجمعة بزوال الشمس - كصلاة الظهر - وينتهي على الأحوط ، إذا صار ظل كل شيء مثله .
7 - وبانتهاء الوقت تفوت الجمعة على الأحوط ، فلا يكفي الإتيان بها خارج الوقت ، ولا
هامش
( 1 ) سورة الجمعة ، آية : 10 .
( 2 ) مقتبس من تفسير ( من هدى القرآن ) سورة الجمعة ( للمؤلف ) .