5 - وأن يشتغل بذكر الله والثناء عليه إذا أكمل قراءته قبل ركوع الإمام في الحالات التي تجب عليه القراءة .
6 - ويكره للمأموم أن يُسمع الإمام ما يقوله من القراءة أو التسبيحات أو الأذكار .
7 - ويستحب اختيار صلاة الجماعة المخففة على الصلاة المطوّلة بانفراد .
8 - إذا صلى الشخص منفرداً ثم وجد جماعة تصلي نفس الصلاة استحب له إعادة الصلاة جماعة - إماماً أو مأموماً - .
سادساً : صلاة الجمعة
صلاة الجمعة في القرآن الكريم :
قال الله سبحانه : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ( 9 ) فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 10 ) وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ اللَّهْوِ وَمِنْ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ « 1 » .
يعتبر القرآن ، الجمعة عيداً للأُمة ، ويؤكّد استقلالها في شعائرها بالإضافة إلى استقلالها في رسالتها عن الأُمم الأخرى ، كالنصارى واليهود الذين لهم رسالتهم ( التوراة والإنجيل ) وعيدهم ( السبت والأحد ) « 2 » ، ويعطي القرآن في سورة الجمعة صلاةَ الجمعة ويومَها الموقع والمفهوم الحقيقي في منهج الإسلام ، فالجمعة على الصعيد الخارجي رمز الاستقلال ، وعلى الصعيد الداخلي رمز الوحدة والائتلاف .
ومن هذه الحيثيّات وأُخرى غيرها تأتي الدعوة الإلهيّة بالسعي لصلاة الجمعة وترك كلّ ما سواها لهواً أو بيعاً أو ما أشبه من شؤون الدنيا ، وهكذا أصبح السعي إلى الجمعة لدى بعض المسلمين ( مذاهب وعلماء )
أمراً مفروضاً بإجماع الأُمة عند توافر شروطها ، وجاء في كتاب من ( لا يحضره الفقيه ) : ( رُوِيَ أَنَّهُ : كَانَ بِالْمَدِينَةِ إِذَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ نَادَى مُنَادٍ حُرِّمَ الْبَيْعُ
هامش
( 1 ) سورة الجمعة ، آية : 9 - 11 .
( 2 ) وهناك إشارات لهذه الفكرة في الأخبار : رَوَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام « أَنَّ رَسُولَ
الله
صلى الله عليه وآله قَالَ : كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا تَهَيَّأَ أَحَدُكُمْ لِلْجُمُعَةِ عَشِيَّةَ الخَمِيسِ كَمَا تَتَهَيَّأُ الْيَهُودُ عَشِيَّةَ الجُمُعَةِ لِسَبْتِهِمْ » . مستدرك الوسائل ، ج 6 ، ص 43 .